الرمان.. سلاحك السري ضد أمراض خطيرة مرتبطة بالتقدم في العمر
هل لديك الكثير من مجموعات واتساب؟ هناك حل قريب لهذه المشكلة
البنتاغون يكشف عن غارات أميركية قضت على قادة من الحوثيين
بيان عربي حاد ضد إسرائيل بسبب حربها في غزة وسوريا ولبنان
اتحاد علماء المسلمين يدعو إلى الجهاد المسلّح ضد الاحتلال الإسرائيلي
دعوات لعصيان مدني في العالم العربي لوقف الإبادة في غزة
مصادر أميركية تكشف مدة معركة ترمب ضد الحوثيين
ترمب يقيل مدير وكالة الأمن القومي ومسؤولين أمنيين واستخباريين كبار ومصادر تكشف الأسباب
رئيس هيئة العمليات يصل محافظة حجة و يتفقد الخطوط الأمامية للمقاتلين بالمنطقة العسكرية الخامسة
عبدالرزاق الهجري: استمرار تغييب قحطان جريمة سياسية وإنسانية والمجتمع الدولي مطالب بالتحرك
لقد رأيت منظرين في التحرير في الأسبوع الماضي، منظران يثيران الدهشة! يستحق التوقف! والتفكر! في الذين يديرون هذه البلاد!!
المشهد الأول:
دخلت ميدان التحرير معتقدا بأن هناك احتفالا بانتصار الثورة المصرية، فهذا ما قاله لي شرطيا من شرطة حراسة مداخل التحرير، وعندما وصلت، وجدت صور الرئيس، فأدركت بأنها ليست مظاهرة مؤيدة لما حصل في مصر، ثم رأيت مجموعة كبيرة ربما يبلغون 40 شخصا أو أكثر، يحمل الصف الأول منهم عصي، بلطجية بكل معاني الكلمة، فقررت أن اقترب وأرى على ما يجتمع هؤلاء العدد الكبير من البلطجة، فدخلت بينهم معتقدا أنهم ينظرون إلي شيء ما، فوجدت معظهم يحوطون شخصية ما! نعم يحوطون بشكل كثيف شخصية ما، تفاجأت عندما رأيت هذه الشخصية، إنه مسؤول يمني كبير! إنه زعيمهم!
لقد كانت صدمة!!
كنت أعتقد أن هذا المسئول هو رجل "جنتل"، صاحب إنجازات وطنية، تماما كما تحدثت عنه الصحف الرسمية كثيرا، لم أتوقع أنه رجل عصابات، تماما كما حاله في الميدان!
إنه شخصية مقربة من رئيس الجمهورية، إنه يدير مؤسسة يمنية عملاقة، وقبلها مؤسسة يمنية أخرى عملاقة!
لقد كنت أسمع كثيرا! أن بعض الذين يديرون هذه البلاد هم عصابة، كانت عبارة ربما فيها قليلا من المبالغة، ولكنني عندما رأيت ذلك المسئول بأم عيني وبذلك الشكل، أدركت يقينا بأنهم حقا عصابة! عصابة يعني عصابة!
ثم تبادر إلى ذهني، أيعقل أن يكون أمثال هؤلاء، هم من يديرون مؤسساتنا العملاقة، والسؤال الأهم، هل أمثال هؤلاء هم الذين يترأسوننا في كل مؤسساتنا! هل يحق لهؤلاء أن يتصرفوا بالملايين من أموالنا!
و للحقيقة كانت هناك أيضا مفاجأتين اثنتين أخرى:
الأولى، انه عندما وقعت عيني على هذا المسئول، صدقوا أو لا تصدقوا: رأيت في عينيه الخوف!
لماذا كان خائفا! رغم أنه محاط بذلك العدد من البلطجية!
لماذا كان مرتعبا! برغم عدم وجود أي مظاهرة معارضة هناك آنذاك!
لماذا كان فزعا! رغم وجود العسكر الذين يحمونه في كل مداخل الميدان، وأيضا داخل بالميدان!
لقد رأيت في عينيه الهلع والخوف والرعب، وأدركت أن كل تلك المظاهر من القوة هي مجرد تعبير عن الخوف!
أما المفاجأة الثانية:
أنني رأيت في التلفزيون الرسمي اليمني، خطبة جمعة ومن نفس ذلك الميدان، ميدان التحرير! ليست خطبة أمس، وإنما خطبة الأسبوع الماضي!
كان أيضا منظرا مستفزا! كان الخطيب يخطب، أتعلمون ماذا كان خلفه؟ ستقولون، لطالما وأنها خطبة جمعة، فإن الذي خلفه هي لوحة فيها كلمة "الله" عز وجل، أقول لكم لا، ستقولون إذن الذي في خلفه هي لوحة فيها كلمة "محمد" صلى الله عليه وسلم، أقول لكم لا!
كان خلفه صورة لرئيس الجمهورية!
في إيران، يعظمون الإمام الخميني، ويعتبرونه معصوما من الخطأ، سامحهم الله، ولكن رغم ذلك لا يتجرأ أحد أن يضع صورته وراء إمام جمعة! لأنه مهما ارتفع عندهم شأن إمامهم، فإن الله عندهم أعظم!
والخطأ ليس خطأ خطيب الجمعة في ميدان التحرير، ولكنه هو نفسه كان ضحية لبلطجة الذين كان يأمهم، ويبدو أنهم وضعوا صورة الرئيس خلفه من غير أن يدري!
كان يقول لهم: لا إله إلا الله، وهي معناها بالدارج: "ما لنا إلا الله"، ولكنهم كانوا يرددون ما لنا إلا علي!
ولكن في الأسبوع الثاني، أي خطبة الجمعة الماضية، لم أجد صورة الرئيس خلف الإمام في ميدان التحرير، لقد أسقطوها! أسقطوها ماديا ومعنويا، ماديا لأنهم أزاحوها من خلف الخطيب، ومعنويا، لأن كل تصرفات
البلاطجة، أسقطت الرئيس من نظر ما تبقى من الشعب!
فهل يتدارك النظام الأمر، قبل مرحلة أخرى من السقوط!