نضال حتى الشهادة ... سيناريوهات اغتيال حميد الأحمر -

مأرب برس / خاص 

نهار السبت 22 ديسمبر 2002 كانت وقائع جريمة اغتيال جار الله عمر تبث على الهواء مباشرة الى ( جهة مجهولة ) بواسطة تجهيزات تقنية إعلامية متقدمة وبتغطية شاملة استثنائية هي الأولى من قبل القناة الفضائية الرسمية لمؤتمر حزب معارض لتجسد الحيادية الغائبة دائما هذا ما هو مثبت في أرشيف وثائق جريمة اغتيال جار الله عمر

دفع جار الله عمر حياته ثمنا مباشرا وضريبة استحقاق للقاء المشترك الذي يعد أرقى صيغة متقدمة للعمل السياسي الذي استطاع تجميع وتوجيه جهود القوى السياسية الوطنية باتجاه المصلحة الوطنية والقضايا الجوهرية لليمنيين

ونتيجة لضيق الأفق والدموية و جنون الاستبداد فقد رأى في اللقاء المشترك خطرا عليه وفق منطقه المعوج القائم على الإقصاء والاستفراد بكل شيء فلم يجد أمامه من سبيل الا طريقته المفضلة والمعهودة دوما وبواسطة أدواته وأسلحته في مواجهة الشعب وقواه الوطنية وكان يراد للرصاصات التي اخترقت قلب جار الله عمر ان تنفذ مباشرة لقلب اللقاء المشترك ايضا ولتضع له نهاية في بدايته ويقبر الاثنان جار الله عمر ولقائه المشترك ويكون الظفر بعصفورين في حجر واحد .

النتائج أتت عكسية تماما واللقاء المشترك بدم جار الله عمر ازداد قوة وايمانا بالقضية الوطنية في النضال لاعادة الاعتبار لليمنين هوية ووجودا وجار الله عمر لم يكن الاول ولاخير في نزيف دماء اليمنيين ونضالا تهم في الحرية والكرامة والخلاص من الاستبداد . 

واليوم الاستبداد صار في مواجهة مفتوحة مع الشعب تبدو غير متكافئة بين طرفين يتسلح احديهما بمقدرات البلد وإمكانيات الولة في قمع الشعب وإرهابه وفرض نفسه بالقوة السافرة على شاكلة ما جرى مؤخرا من اغتصاب للسلطة بالقوة في تزوير الانتخابات الرئاسية والمحلية بكافة إمكانيات البلد وفي مواجهة هذا الاستبداد يقف شعبا متسلحا بايمانه بقضيته العادلة ومطالبه المشروعة في استرداد حقوقه المغتصبة وحريته المستلبة ومقدراته المنهوبة على أيديى قوى الفساد والاستبداد ولم يعد اليوم من مجال الا الاصطفاف في الى صف القضية الوطنية وحقوق الشعب ومطالبه المشروعة العادلة في حياة انسانية حرة كريمة وعادلة أو الانحياز الى خدمة الاستبداد الفردي المؤسس على ارهاب الشعب وقمعه وكذلك على قوى وتوازنات الفساد القائمة على نهب المال العام ومقدرات البلد لم يعد بمقدور الاستبداد اليوم أن يواجه ارادة اليمنيين وإيمانهم باسترداد حقوقهم وحرياتهم ولن يستطيع الفساد كذلك أن يقف حائلا امام شعب يرنو لحياة حرة كريمة قدم لأجله اجيال من التضحيات والنضالات ولم تعد اعمال الإرهاب والقتل والاغتيالات للشخصيات الوطنية اسلوبا ناجعا وقادرا على ارهاب الشعب واخضاعه واجباره على تنازله عن حقوقه الإنسانية وحريته وهذا دم جار الله عمر لم يذهب هدرا بل هو اليوم هذه الارادة الشعبية الجارفة والهادرة بالخلاص من الاستبداد والفساد ودم الشيخ حميد الأحمر سيكون هو شعلة ايقاد الثورة الشعبية التي بأذن الله ستقتلع جذور الطغيان اخرجوا اية سيناريوهات جديدة أو قديمة وابتكروا وابدعوا ما شئتم من ادوات واليات لقتل الشيخ حميد الأحمروبأي طريقة صفوا الرجل كل ذلك لا يهم لأن القتل هو رصيدكم ولن تضيفوا بدم حميد الأحمر سوى رقما جديدا لشعب مذبوح جوعا وفقرا ومرضا وحروبا وتصفيات لم يعد القتل مجديا فشعبنا قد شبعه ولكن ثقوا لن يكون حميد الأحمر الا جار الله عمر آخر اقتلوا من شئتم وأبدعوا مسرحيات الاغتيال فهذا هو تخصصكم وتأريخكم فقط تعرفون ماهي المحصلة النهائية ودم جار الله عمر شاهد الى أي منقلب يهوي اليه الظالمون يا حميد الأحمر سيزول هذا الظلم والاستكبار والطغيان سواء بحياتك أو بموتك وان كان اغتيالك سيعجل بنهاية الاستبداد وخلاص الشعب من الحكم الفردي فهل ياشيخ حميد ستخسر دمك فداء لوطنك المنهوب المستباح كرامته وحياة ابنائه ودمائهم ولقمة عيشهم وانت من أسرة تأريخها مقارعة الطغيان قدمت ابنائها واحدهم عمك حميد لأجل الخلاص من الظلم والاستبداد هل تبخل بنفسك ياشيخ حميد ان تكون حميدا أخر فقط ليس بمقدورهم غير ان يتفننوا في اخراج مسرحية اغتيالك ويبدعوا السيناريو المحدد ومن ثم ليأتوا ويرسلوا لأسرتك تعزية في فقيد الوطن الغالي ويمشون في جنازتك كما هو المعتاد في تأريخ التصفيات الدموية التي يتميزون بها ياستمرار ابتداء منذ جريمة قتل الشهيد ابراهيم الحمدي برصاصات تيس الضباط شخصيا ان مرحلة الإعداد ولإخراج وتنفيذ جريمة قتلك ياحميد تبدو معقدة ومختلفة وينبغي إنتاجها بإتقان وحرفية أكبر وذلك يعود لثقلك الجماهيري المتمثل في موقفك المبدئي الرافض للاستبداد وسياسات الفساد الأمر الذي ساهم الى جانب كافة الجهود الوطنية على بعث الامل في الشعب وتجدي الثقة في أوساط الناس بأمل الخلاص من الظلم والاستبداد والفساد خاصة في ظل اصطفاف مختلف القوى والتوجها الوطنية لانقاذ اليمن من الانهيار الشامل الذي اتى نتيجة طبيعية للحكم الفردي وسياساته الاستبدادية ولعل على حسن الشاطر ليس الا جزئية بسيطة جدا تؤدي دورها في مساحة محدودة للتمهيد لسيناريوهات جديدة من فصول الجريمة ولكن نريدهم ان يسرعوا ويستعجلوا في الامر كي نبارك لك يا شيخ حميد الشهادة وهي تهنئة مقدمة لك وانت تبعث في حياة اليمنيين الأمل والتصميم والايمان بالحرية والخلاص والانعتاق من الاستبداد والطغيان عموما ياشيخ حميد بأي شكل سوف يكون استشهادك هذا نتركه لهم فهم أهل الاختصاص أما نحن فنبارك لك استشهادك مقدما ونبلغك رسالة الى رفيق درب النضال الذي سبقك الشهيد باذن الله جار الله عمر بأن تقول له يا جار الله ان لقاؤك المشترك لم يمت بعدك وقد صار اليوم لقاءا مشتركا لكل اليمنيين ومظلة جامعة لهموم وقضايا الوطن وامل الشعب وطريقه نحو الحرية التي حلمت بها يوما لابناء وطنك وأكثر من ذلك اخبره بان اللقاء المشترك اليوم صار برنامجا وطنيا للإصلاح الشامل يرسم كل ماحلمت به لليمنيين من حرية وكرامة وعدالة ومساواة وحكم المؤسسات ودولة القانون وتخبره أيضا ان مجيئك اليه هو في خطى درب هذا اللقاء المشترك نحو تحقيق حياة إنسانية كريمة لليمنيين ونرجو من الله سبحانه وتعالى ان يكتب لكما الخلود في جنات عدن كما انتم في الدنيا مشاعل أمل ونور لليمنيين تنيرون لنا دروب النضال والحرية والخلاص .


في الجمعة 13 أكتوبر-تشرين الأول 2006 09:22:14 م

تجد هذا المقال في مأرب برس | موقع الأخبار الأول
https://mail.marebpress.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
https://mail.marebpress.net/articles.php?id=624