بين الأمس واليوم مع ذكرى أحمد ياسين
محمد يحيى محمد الكبسي
محمد يحيى محمد الكبسي

الجزء الأول

1.أحمد ياسين أصاب الشلل أطرافه لإنها يئست أن تجاري همته فأعلنت عزمها على التوقف "ورحم الله طرفا عرف قدر نفسه"

2.قعد احمد على كرسيه الثابت فقام أهل فلسطين رهن إشاراته، وثبت أحمد على الحق فتحرك العالم لكلماته.

3.كان كلما فقد حاسة من حواسه يزداد قوة و تأثيرا فخاف اليهود أن يفقد أحمد بصره فيصبح بركانا ينفجر بهم فقرروا قتله لإن "الموت ولا التهديد"

4.سياسة أحمد مبنية على أن الحصاة من يد طفل فلسطيني تقتل أعتى صهيوني. فانقلب المعنى على شارون المخبول واعتقد أن جسم احمد المشلول، لا يؤثر عليه أشد النيران فأرسل أقوى صواريخ الأمريكان. والحق أن طرفي المعادلة صحيح لإن درع الأبدان هو صريح الإيمان.

5.الطائرة الاباتشي صنع أمريكاني, وروح أحمد خلق رباني. فكان فارق الصرف لصالح أحمد.فطارت روحه إلى أعلى عليين بأسرع من سرعة الضوء، واخترق خبر استشهاده حاجز الصوت.فأخلد شارون إلى الأرض، و اختبئت حشرات صهيون تنتظر رد القرض.

6.بات أحمد يذكر الله تعالى كما هي سنة الصالحين. وبات شارون يخطط لقتل ياسين كما هي سيئة بني إسرائيل "قتل الأنبياء والصالحين"

7.استشهد أحمد فخرج الرنتيسي بصدر مفتوح مع عشرات الألوف، واختبئ ملايين اليهود وكأن في خروجهم ملاقة الحتوف.

8.أحمد حبة زرعت في الأرض يوم استشهاده، فأنبتت غزة في يوم نفس اليوم عشرة مواليد باسم أحمد ياسين والعدد يتزايد لإن الله جعل الحبة بسبعمائة حبة. والله يضاعف لمن يشاء.

9.كان الفرق بين كرسي احمد المتحرك وكرسي الزعماء الثابت أن الثابت يورث التثاقل في الأرض والمتحرك شعاره "انفروا خفافا وثقالا وجاهدوا في الطول والعرض"

10.أحمد من الحمد فلذا عاش حميدا ومات حميدا، وشارون من الشر فعاش شريرا ويموت بإذن الله بشر أعماله.

11.شارون كان فرعونا فجعله الله نكال الآخرة والأولى. أمات الله عقله وجعل جسده حي يذوق به به العذاب.

12.تسابق زعماء حماس على الشهادة بشغل مركز القيادة، فسبق الرنتيسي عكاشة فنال الشهادة.

13.اجتمع رئيسا محور الشيطان بوش الصغير وشارون الحقير فكان القرار الأخير:الرنتيسي لازم يسير في يوم الأسير.

14.تقطعت أطراف أحمد ياسين فأشبه "جعفر الطيار" ورمي الرنتيسي حتى نال الشهادة مثل "ابن حارثة" وتقدم لحماس "ابن رواحة" ويرسل الله "خالد" آخر يفتح الله على يديه.

15.علم عبد العزيز أن العزة لله ولرسوله ولعباده المؤمنين فعاش عبداً لله ومات عزيز.

16.أبعد عبد العزيز إلى مرج الزهور خارج فلسطين فزاد تأثيره ففهم اليهود أخيراً أن الروح هي مصدر القرار فقرروا إبعاده إلى دار القرار.

الجزء الثاني:

1.قدمت حماس هدية للأمة الفلسطينية فكان منهم هنية فكان أبو العبد مثال للعبد الصالح فأحبه البشر والشجر، فتحرك عملاء صهيون ففروا إلى الدحلان (مداخل وثقوب تحت الأرض وأيضاً الدحل الفرار) وكان لسان حالهم قول الأعرابي قديماً

ورَجلٍ يَدْحَلُ عنِّي دَحْلاُ ... كَدَحَلانِ البَكْر لاقَى الفَحْلاَ

فكان الفحل هو إسماعيل وكان نعمة من الله هنية.

2.وأما الزهار فهو صيغة مبالغة لأن أي بائع زهور لا يمكن أن يساويه فيما قدم، فهو من قدم أغلى زهوره ابنيه خالدا وحساما شهداء في سبيل الله فكان محمودا في الأرض، وكما نحسبه في السماء. وعباس صيغة مبالغة أيضاً ولكن من العبوسة فمن أين يأتي التساوي :

تساوي بين طلحة وابن ساوي **** رعاك الله ‏ماهذا التساوي ‏

فطـلحة مشرق الطلعات بدراً **** وذاك الجرو ‏في الحانات عاوي

3.وقالت لنا هذا سعيد صيام فحياته كانت صياما عما حرم الله وإقبالاً على طاعة الله، ومات ميتة الشهداء فكانت هي نهاية السعداء لسعيد أبي مصعب.

هؤلاء النفر وغيرهم من أشكالهم ذكرونا بقول القائل:

عباد ليل إذا حل الظلام بهم *** كم عابد دمعه في الخد أجراه

وأسد غاب إذا نادى الجهاد بهم *** هبوا إلى الموت يستجدون رؤياه

يارب فابعث لنا من مثلهم نفرا *** يشيدون لنا مجدا أضعناه

الجزء الثالث:

4.فكان من المجد أرض غزة وجاءت أحداث غزة فكانت مثالا للعزة

5.أنبرى فيها حملة كتاب الله لمواجهة أعداء الله، وباد المنافقون في الأعراب يسألون عن أنبائهم، ينتظرون النكسة ويقفون عند المعابر لا لنصرالطائفة التي على الحق، وإنما انتظار الدخول لجني المحصول. فرد الله كيدهم في نحورهم، ولعنهم أهل الأرض وأهل السماء.

6.لكن ظهر لنا كم في الأمة من عميل ومن خائن له من اسمه نصيب، وكانت القيافة التي أظهرت من هم الأخوال أو من من هم الأباء الحقيقون ولو قلنا أن الولد للفراش.

فعباس الذي هو دائما عابس لكن على المجاهدين، أثبت أنه أكبر بواس لكن لألمرت وبوش وكونداليزا.

أسد عليّ وفي الحروب نعامة فتخاء تنفر من صفير الصافر

ومبارك أثبت أنه وبارك أولاد علات (هم الذين أمهاتهم متعددة وأبوهم واحد) لسان الحال:

أنا من أهوى, ومن أهوى أنا نحن روحان حَللْنا بَدَنا

فإذا أبصرتني أبصرته وإذا أبصرته أبصرتنا

والعجيب أن معنى نتنياهو في العبرية هو عبدالله في العربية. فتشابهت المعاني والقلب واحد، وإن اختلفت الألفاظ.

ولكن سنة الله الثابتة أن بني أسرائيل أصحاب الأموال والجنود، والأكثر نفيرا، أرسل الله عليهم عبادا له أولي بأس شديد، وينتظرون وعد الآخرة ليسوء وجوه بني صهيون وليدخلوا المسجد مرة أخرى، والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون.

وفي الأخير وفي ذكرى استشهاد شيخ الشهداء أحمد ياسين نقول :إنا لله وإنا إليه راجعون اللهم آجرنا في مصيبتنا واخلفنا خيرا منهم.

لقطات تعريفية:

•كان يوم استشهاد الشيخ أحمد ياسين هو يوم 22 مارس 2004

•ويوم استشهاد الرنتيسي وافق يوم الأسير الفلسطيني 17 ابريل 2004

•القيافة هو علم تتبع الأثر، شبه الرجل بأبيه وأخيه وهو من العلوم التي اشتهر بها العرب.


في السبت 21 مارس - آذار 2009 03:10:09 م

تجد هذا المقال في مأرب برس | موقع الأخبار الأول
https://mail.marebpress.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
https://mail.marebpress.net/articles.php?id=5047