لا تسخروا منا
د.عوض محمد يعيش
د.عوض محمد يعيش

من على منابرهم اسبوعياً وعبر محاضراتهم المذاعة يومياً ومن خلال دوراتهم الدايمة يكدون انفسهم من اجل ان يعلمونا كيف نرضى بالجهل،، و كيف نستمتع بالفقر، وكيف نتقبل ظلمهم لنا بنفوس راضية.! يعلمو ننا كيف نتخذ من صبرنا على ظلمهم طريقاً لننال شفاعتهم يوم الدين،، !

يعلموننا اننا بقبولنا لظلمهم نكون قد ركبنا سفينتهم المنجية و بها ننال محبة الله ورضا جدهم النبي..! يعلموننا الجَلَد على تحمل لؤمهم وهم يتلذذون بجوعنا ويمعنون في اذلالنا ،،! يعلموننا كيف نُسَبِح بحمدهم وهم يسرفون في تقتير حياتنا وتضييق معاشنا ،،، ونهب حقوقنا.! يريدون ان يقنعونا انهم من سيدخلنا جنة الله و ان طريقها هو صبرنا على ظلمهم والإيمان بحزاوي قرآنهم الناطق في ملازمه الطائفية .!

يعلموننا كيف نصدق زعمهم بانهم اولاد النبي ونحن لم يخلقنا الله إلاّ خُداماً لهم نسمع ونطيع ونحن صاغرون..! يعلموننا ان طاعة الله هي أن نقذف بانفسنا واولادنا إلى محارق الموت من اجل بقاء سخفاءهم سادة علينا يتحكمون فينا كيفما يشاؤن بزعم انهم من بيت النبوة وما نحن إلا مجرد خُدام حامدون شاكرون لهم قبح استعبادهم لنا !

يعلموننا كيف نهضم التعارض الفج بين دلالات معاني خطاباتهم الشفاهية وبين قبح غالب تعاملاتهم العملية الممقوتة.! يعلموننا كيف نقتنع برواياتهم المزيفة للتاريخ وكيف نتقبل استبدال هوية اعجمية ادنى بهويتنا اليمانية الأحسن .! يعلموننا كيف نستمتع بابتزازات هيآت جباياتهم الزكوية والضريبية وابتزازاتهم في كل مناسباتهم الطائفية .!

يعلموننا كيف نتقبل زعمهم ان جدودهم حبسوا لهم قرانا ونواحينا احياءنا وعُزلنا، اراضيها وسمواتها، ترابها وأشجارها، ماؤها وجبالها، هواؤها وابارها ووديانها.! يعلموننا في خطاباتهم كيف نأنس بالبؤس ونألف التعاسة وكيف نموت من اجلهم ليرضى الله عنا وليضمنوا لنا شربة ماء من حوضهم- المزعوم- في الجنة.

يا هؤلآء نحن على الضد من تعليمكم ومن تعليماتكم،، ومن نهجكم ومن منهجكم،، فإن تسخروا منا فإنا نسخر منكم كما تسخرون اضعافاً مضاعفة ،، وإن تستهزؤا بنا فإنا نستهزئ بكم كما تستهزئون بنا أضعافًا مضاعفة .!! والكلام يطول ويطول فكفوا عن استغباءكم لنا.ان كنتم تعقلون!

الثلاثاء 27رمضان 1444 الموافق 18 ابريل 2023م.


في الأربعاء 19 إبريل-نيسان 2023 02:13:03 ص

تجد هذا المقال في مأرب برس | موقع الأخبار الأول
https://mail.marebpress.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
https://mail.marebpress.net/articles.php?id=46352