اتفاقيات جنيف هل تضغط لتنفيذها في حرب اليمن
عبدالرحمن علي الزبيب
عبدالرحمن علي الزبيب
  

اتفاقيات جنيف الاربع وبرتوكولاتها الملحقة تهدف لانسنة الحروب والحد من انتهاكات حقوق الانسان اثناء الحروب وتحييد جميع من ليس لهم علاقة بالعمليات العكسرية من مدنيين ومشنات مدنيه وحتى عسكريين مصابين او اسرى .

وقد تطورت الحماية القانونية لحقوق الانسان في الحروب لتشمل ايضاً حتى الحروب والنزاعات غير الدولية حيث كان من سابق يتم تطبيق القانون الدولي الانساني في الحروب الدولية فقط وجاءت المادة الثالثة المشتركة في اتفاقيات جنيف الاربع لتؤكد على وجوبية حماية اهم حقوق الانسان الانسانية في جميع الحروب الدولية وغير الدولية وجاء البرتوكول الثاني الملحق باتفاقيات جنيف الاربع ليعزز من حماية حقوق الانسان وتطبيق نصوص القانون الدولي الانساني في الحروب الاهلية – المحلية – ايضاً .

التعامل الانساني مع المصابين والاسرى من القوات المسلحة المشاركة في الحرب ينزع فتيل التوحش والانتقام الذي يتسبب في تفاقم مشاعر الانتقام هو التعامل الوحشي مع المصابين والاسرى ويمنع التوحش توقف الحروب كون جميع القوات المسلحة ستستميت حتى اخر قطرة دماء فيهم في المشاركة في الحرب لان البديل هو القتل والتعذيب المتوحش .

يستوجب ان يتوقف هذا التعامل اللاانساني مع القوات المسلحة المشاركة في الحرب كونهم هم المفترض التزامهم بتطبيق نصوص القانون الدولي الانساني وفاقد الشيء لايعطيه يستوجب ان يشعروا ايضاً بمعاني الانسانية والتعامل الانساني ليتجاوبوا مع نداءات الانسانية والتقيد بالتعامل الانساني المماثل مع الاخرين .

كما ان القانون الدولي الانساني منح حماية كبيرة للمدنيين والمنشات المدنية وجرم أي انتهاك او اعتداء عليها كون هذا الانتهاك يعتبر تصرف شاذ ويخرج عن اطار اهداف الحرب المتمثله في اخضاع الاخر عسكريا باستهداف منشاته العسكرية والقوات المسلحة للطرف الاخر بمالا يتسبب ذلك في الاضرار بالفئات او المنشآت المحمية كما يجرم القانون الدولي الانساني استخدام المنشات المدنية والمدنيين كدروع مدنية للقيام باعمال عكسرية كون هذا العمل يخرجها من اطار الحماية القانونية ويجعلها هدف مشروع للطرف الاخر لاستهدافه .

كل هذه الالتزامات وغيرها يضبطها القانون الدولي الانساني وتضبطها وتحقق فيها وتسائل وتعاقب منتهكيها منظومات دولية محايدة ومستقلة وفي مقدمتها اللجنة الدولية للصليب الاحمر كما ويلزم التعويض العادل والمنصف لضحايا تللك الانتهاكات كي تكون الاجراءات حقيقة ومنصفة فمن غير المعقول ان يوكل التحقيق والمسائلة لمرتكبي تلك الانتهاكات لانها لن تكون عادلة ومنصفة وستتحول انتهاكات القانون الدولي الانساني الى كرة طائرة يتقاذها الجميع نحو الطرف الاخر لتحقيق اهدافه ويتنصل عن مسؤولياته الذي لايستطيع تحديدها الا هيئة مستقلة ومحايدة عن الجميع .

كان التوافق الدولي لتعميم اتفاقيات جنيف وتوقيع ومصادقة معظم دول العالم عليها قفزة كبيرة جداً في حينها المعقودة بتاريخ 12/ اغطس / 1948 م خصوصاً وانها جاءت عقب الحرب العالمية الثانية الذي طحنت العالم وسقط ملايين البشر ضحايا لحرب منفلته ومعظم الضحايا كانوا مدنيين او عسكريين مصابين او اسرى .

وفي ذكرى اتفاقيات جنيف السبعين الذي وافق يوم الاثنين بتاريخ 12/ اغسطس / 2019 كنا نأمل ان يحتفل العالم بها وخصوصاً اللجنة الدولية للصليب الاحمر في العالم بشكل عام وخصوصاً الدول الذي تعاني من ويلات الحروب وفي مقدمتها اليمن كون اللجنة هي المؤتمنه على تطبيقها كونها جهة محايدة ومستقله ولكن غاب الاحتفال في اليمن وغابت الاجراءات التنفيذية الذي قد تكون الذكرى فرصة لتنفيذها .

ولتوضيح موجز عن اتفاقيات جنيف الاربع واهم برتوكولاتها الملحقة نوجزها في النقاط التالية :

اتفاقية جنيف الاولى :

لتحسين حال الجرحى والمرضى بالقوات المسلحة في الميدان

المؤرخة في 12 آب/أغسطس 1949

اعتمدت وعرضت للتوقيع والتصديق والانضمام من قبل المؤتمر الدبلوماسي

لوضع اتفاقيات دولية لحماية ضحايا الحروب

المعقود في جنيف خلال الفترة من 21 نيسان/أبريل إلي 12 آب/أغسطس1949

والمكونه من اربعة وستين (64) ماده وملحقين

تاريخ بدء النفاذ: 21 تشرين الأول/أكتوبر 1950 وفقا لأحكام المادة 58

اتفاقية جنيف الثانية :

لتحسين حال جرحى ومرضى وغرقى القوات المسلحة في البحار

المؤرخة في 12 آب/أغسطس 1949

اعتمدت وعرضت للتوقيع والتصديق والانضمام من قبل المؤتمر الدبلوماسي

لوضع اتفاقيات دولية لحماية ضحايا الحروب

المعقود في جنيف خلال الفترة من 21 نيسان/أبريل إلي 12 آب/أغسطس 1949

والمكونة من ثلاثة وستين (63) مادة وملحق

تاريخ بدء النفاذ: 21 تشرين الأول/أكتوبر 1950 وفقا لأحكام المادة 57

اتفاقية جنيف الثالثة :

بشأن معاملة أسرى الحرب

المؤرخة في 12 آب/أغسطس 1949

اعتمدت وعرضت للتوقيع والتصديق والانضمام من قبل المؤتمر الدبلوماسي

لوضع اتفاقيات دولية لحماية ضحايا الحروب

المعقود في جنيف خلال الفترة من 21 نيسان/أبريل إلي 12 آب/أغسطس 1949

والمكونه من مائة وثلاثة واربعين (143) مادة وخمسة ملاحق

تاريخ بدء النفاذ: 21 تشرين الأول/أكتوبر 1950 وفقا لأحكام المادة 138

اتفاقية جنيف الرابعة :

بشأن حماية الأشخاص المدنيين في وقت الحرب

المؤرخة في 12 آب/أغسطس 1949

اعتمدت وعرضت للتوقيع والتصديق والانضمام من قبل المؤتمر الدبلوماسي

لوضع اتفاقيات دولية لحماية ضحايا الحروب

المعقود في جنيف خلال الفترة من 21 نيسان/أبريل إلي 12 آب/أغسطس 1949

المكونه من مائة وتسعة وخمسين (159) مادة وثلاثة ملاحق

البرتوكول الإضافي الأول :

 

الملحق باتفاقيات جنيف والمتعلق بحماية ضحايا المنازعات المسلحة الدولية

المعقودة في 12 آب/أغسطس 1949

اعتمد وعرض للتوقيع والتصديق والانضمام من قبل المؤتمر الدبلوماسي

لتأكيد القانون الدولي الإنساني المنطبق علي المنازعات المسلحة وتطويره

وذلك بتاريخ 8 حزيران/يونيه 1977

المكون من مائة واثنين (102) مادة وملحقين

تاريخ بدء النفاذ: 7 كانون الأول/ديسمبر 1978، وفقا لأحكام المادة 95

تاريخ بدء النفاذ: 21 تشرين الأول/أكتوبر 1950 وفقا لأحكام المادة 53 (1)

البرتوكول الإضافي الثاني :

الملحق باتفاقيات جنيف والمتعلق بحماية ضحايا المنازعات المسلحة غير الدولية

المعقودة في 12 آب/أغسطس 1949

اعتمد وعرض للتوقيع والتصديق والانضمام من قبل المؤتمر الدبلوماسي

لتأكيد القانون الدولي الإنساني المنطبق علي المنازعات المسلحة وتطويره

وذلك بتاريخ 8 حزيران/يونيه 1977

المكون من ثمانية وعشرين (28) مادة

تاريخ بدء النفاذ: 7 كانون الأول/ديسمبر 1978، وفقا لأحكام المادة 23

هذه الاتفاقيات والبرتوكولات الملحقة بها تعتبر هي جوهر واساس القانون الدولي الانساني المفترض التزام جميع الدول بها باعتبارها اصبحت عرف دولي ملزم التطبيق ويعلن الجميع في جميع الحروب بالتزامة بها ولكن في الواقع انتهاكات وتجاوزات جسيمة بسبب عدم وجود الية تنفيذية لها ما اوردناه من اتفاقيات جنيف الاربع واهم برتوكولين ملحقين بها لاتعتبر هي المنظومة كاملة المكونه للقانون الدولي الانساني حيث وتتضمن اتفاقيات وبرتوكولات اخرى وما اوردناه هي اهمها فقط وليست كلها .

ونصت على الحدود الدنيا للحماية القانونية اثناء الحروب واهم الضوابط والاخلاقيات الذي يفترض عدم انتهاكها في الحروب والاتفاق على حقوق انسانية اعلى وارقى منها .

كل يوم ننام على وقع سقوط ضحايا مدنيين واستهداف منشات مدنية في اليمن ونستيقظ على وقائع اكثر بشاعة يندى لها جبين الانسانية الذي لم يتحرك المجتمع الدولي حتى اليوم تحرك ايجابي للجم الحرب في اليمن بايقافها او على الاقل الزام جميع المشاركين فيها بالالتزام باتفاقيات جنيف الاربع وبرتوكولاتها الملحقة الذي تعتبر هي الحد الادنى للحماية الذي لايجوز انتهاكه .

الموضوع بسيط جداً جداً فقط ارادة دولية لتنفيذها بالية تنفيذية واضحة وشفافة كون جميع المشاركين في الحرب على اليمن موقعة ومصادقة على اتفاقيات جنيف الاربع وبرتوكولاتها الملحقة ولم يعد فقط التزام دولي بل ايضاً التزام وطني ايضاً وان يواكب الالية التنفيذية لاتفاقيات جنيف الاربع وبرتوكولاتها الية تحقيق ومسائلة دولية ومستقلة للتحقيق في جميع الوقائع المشتبه بانتهاكها لحقوق القانون الانسان المحمية وفقا لتلك الاتفاقيات ومسائلة مرتكبيها .

من العيب ان تصمت اللجنة الدولية للصليب الاحمر عن المجازر الذي ترتكب في اليمن بسبب حرب منفلته مجنونه لاضوابط لها ولا اخلاق تحترم حرمة دم الانسان البريء وتحترم المنشات المدنية المحمية وفقا لاتفاقيات دولية .

من المعيب جداً ان ننادي في عامنا هذا 2019 بتطبيق اتفاقيات جنيف الذي تم ابرامها في منتصف القرن الماضي في عام 1948 بالرغم من التطورات الكبيرة في جميع مجالات الحياة بمافيها القانون الدولي الانساني – قانون الحرب – والذي تعتبر اتفاقيات جنيف الاربع هي جوهر هذا القانون .

يتسائل الشعب اليمني باستمرار هل اليمن دولة في الكرة الارضية ام وطن خارج هذا الكوكب الازرق ؟

هل الكائنات البشرية في اليمن انسان ام مخلوقات فضائية ؟

لماذا لايتم تطبيق القانون الدولي الانساني – قانون الحرب – في اليمن من يعيق ومن يتجاوز ومن يخالف ؟

لماذا هذا الصمت المؤلم ؟

كل يوم نصمت عن انتهاك القانون الدولي الانساني تتناثر اشلاء الانسان اطفال ونساء ومدنيين وتسيل شلالات دماء الابرياء وتدمر المدن والمنشات المدنية ووووو بشاعة الحرب تقتل في وطني كل جميل وتتوارى خلف اطلال مدن مدمرة تفوح منها رائحة البارود لتخنق ارواحنا قبل اجسادنا .

 

اتفاقيات جنيف وبرتوكولاتها الملحقه اصبحت عرف دولي ملزم حتى على الدول غير الموقعه والمصادقة عليها وتسعى المنظومات القانونية الدولية وفي مقدمتها اللجنة الدولية للصليب الاحمر بتطبيقها في جميع الحروب بلاتمييز ولا استثناء .

الحرب في اليمن التطبيق فيها ابسط واسهل دون الرجوع للعرف لان جميع الدول المشاركة فيها موقعة ومصادقة على اتفاقيات جنيف وبرتوكولاتها وتصدر تصريحات متكرره من جميع الاطراف بالتزامها بها 

فقط الموضوع يحتاج الى الية تنفيذية واضحة وشفافية واليات دولية مستقلة للتحقيق والتحقق والمسائلة في جميع وقائع انتهاكات تلك الاتفاقيات .

من المعيب جداً جداً ان يوكل مهمه التحقيق في انتهاكات القانون الدولي الانساني لمرتكب تلك الانتهاكات والواجب اختصاص لجنة تحقيق دولية مستقله للتحقيق في ذلك بحيايدية واستقلال .

لو تم تشكيل تلك الاليات التنفيذية ستخرج تلك الاتفاقيات من المكاتب الفاخرة التي تزين مكاتب المنظمات الدولية ومكاتب قادة الجيوش ستخرج الى ميدان الحرب .

اذا ماتم ذلك ستتوقف جميع انتهاكات القانون الدولي الانساني في اليمن لان هناك اليات تنفيذ وضبط وتحقق وتحقيق ومسائلة .

اللجان المذكورة يجب ان تكون في جميع المحافظات وتملك صلاحيات وساعة للتحرك والتحقيق ويخضع لها الجميع وتصدر تقاريرها عقب الحادثة مباشرة دون أي انتظار حتى لايتم تمييعها وتقاذف جميع الاطراف باتهامات الطرف الاخر بارتكابها ستكون تقارير اللجان المستقله هي الفيصل .

تفاجأت قبل اسبوع بدعوة اللجنة الدولية للصليب الاحمر لجميع الاطراف في اليمن للتوقيع على اتفاقيات للحد من انتهاكات االقانون الدولي الانساني وعلقت عليها في حينه مستغرباً صدور هذه الدعوة من جهة مؤتمنه على تطبيق القانون الدولي الانساني وطرحت لهم انه كان من المفترض دعوة جميع الاطراف للالتزام باتفاقيات جنيف الاربع وبرتوكولاتها المصادقه عليها جميع الدول المشاركة في الحرب في اليمن سيكون ذلك اسهل وابسط كونها اتفاقيات جاهزة والجميع يصدر تصريحاته المتكرره بالالتزام بها سيكون فرض الالتزام بها ابسط واسهل من ابرام اتفاقيات جديدة ستأخذ وقت طويل للتفاوض على نقاطها .

كل هذا الجهد الذي سيستنزف في ابرام اتفاقيات جديدة بالامكان الاستفادة منه لتطبيق اتفاقيات دولية جاهزة – اتفاقيات جنيف الاربع وبرتوكولاتها –

نحن هنا لانحمل اللجنة الدولية للصليب الاحمر المسؤولية كاملة في الاخفاق في تطبيق القانون الدولي الانساني في اليمن كون المسؤولية يتحملها الجميع بمافيها جميع الاطراف المشاركة في الحرب بالاضافة الى مجلس الامن الدولي والامم المتحدة .

واللجنة الدولية للصليب الاحمر تتحمل جزء من تلك المسؤولية وليس المسؤولية كاملة .

وفي الأخير :

نأمل ان تكون الذكرى السبعين لاتفاقيات جنيف فرصة كبيرة لنشر نصوص القانون الدولي الانساني بشكل كبير وفي جميع وسائل الاعلام والتواصل الاجتماعي لتصل للجميع في الريف والمدنية وفي جميع الدول وكذلك انشاء اليات لتنفيذها تلزم جميع المشاركين في الحروب في العالم بما فيها الحرب في اليمن بالتقيد بنصوص وضوابط القانون الدولي الانساني وعدم انتهاكها وان يواكب ذلك تشكيل لجان تحقيق وتحقق ومسائلة جميع المشتبه بارتكابهم انتهاكات للقانون الدولي الانساني اثناء الحروب بلاتمييز ولا استثناء

يجب ان يتوقف التعامل مع القانون الدولي الانساني – قانون الحرب – كمنظومة اخلاقية اختيارية التطبيق وان يتم التعامل معها كنصوص قانونية ملزمة التنفيذ وهذا الدور منوط باللجنة الدولية للصليب الاحمر كونها منظومة محايدة ومستقله يجب ان يكون لها دور ايجابي ملزم لتطبيق جميع نصوص القانون الدولي الانساني في الحرب في اليمن وجميع الحروب الاخرى في العالم لما تملكه اللجنة من ثقة الجميع بها كونها منظومة محايدة ومستقلة مازال الجميع يثق في هذه المنظومة القانونية المؤتمنه على تطبيق القانون الدولي الانساني وفقا لنصوصه الذي اوضحت ذلك بجلاء .

يجب ان تتحرك اللجنة من مربع الحياد السلبي وعدم العمل الى الحياد الايجابي بالعمل بشكل كامل ومستقل عن الجميع في الميدان للتحقيق والتحقق في جميع انتهاكات القانون الدولي الانساني وتفعيل اليات المسائلة والعقاب وتعويض المتضررين من تلك الانتهاكات وما يصاحب ذلك من اجراءات رادعة تردع كل من يستخف بدماء الابرياء الذي لاتبرر الحروب سفك دماء الابرياء .

مازالت اللجنة الدولية للصليب الاحمر تراوح مكانها دون تحرك ايجابي وتتعذر بان أي تحرك ايجابي لايقاف انتهاكات القانون الدولي الانساني سيخل بحيادها وتتقوقع في مربع التوعية بنصوص القانون الدولي الانساني كاجراء وقائي لانتهاكه ومازال هناك قصور كبير حتى في مجال التوعية الذي يستلزم ان تكون شاملة للجميع وبوسائل متعدده توصل نصوص القانون الدولي الانساني للجميع في جميع المناطق والدول والمدن والريف .

يلاحظ ان اللجنة الدولية للصليب الاحمر في اليمن خرجت عن اطار مهامها واولوياتها وتحولت فقط الى منظمة اغاثة انسانية لتغطية اخفاقها وفشلها في القيام بعملها ومهامها المنوطه بها لانسنه الحرب واتخاذ اجراءات فاعلة للحد من انتهاكات القانون الدولي الانساني وتفعيل اليات التحقيق والمسائلة المستقله والمحايده وفقا للقانون الدولي على الجميع وللجميع بلاتمييز ولا استثناء وردع وعقاب من ينتهك والزامة بتعويض المتضررين من انتهاكاته بانصاف تام .

نحن هنا لاننكر الضغوط الكبيرة والصعوبات الكبيرة الذي تعيق قيام اللجنة الدولية للصليب الاحمر الدولي بدورها في حرب اليمن ولكن يستلزم تشخيصها والشروع في معالجتها لافساح المجال لها للقيام بدورها دون أي اعاقة او عرقلة او ضغوط .

الحرب في اليمن اعتبرها فرصة كبيرة امام اللجنة الدولية للصليب الاحمر لبناء نموذج ايجابي يحتذى به في جميع الحروب في العالم لتطبيق القانون الدولي الانساني بشكل كامل كون جميع المشاركين فيها موقعين ومصادقين على اتفاقيات جنيف الاربع وبرتوكولاتها الملحقه ويصدروا تصريحات مستمرة بالتزامهم بها نسبة نجاح تنفيذها كبير جداً ليتم الاحتذاء بها في مناطق اخرى في العالم وان تقتنص الجنة الدولية للصليب الاحمر هذه الفرصة المتمثلة في ذكرى اتفاقيات جنيف للضغط لتنفيذها في حرب اليمن .


في الجمعة 23 أغسطس-آب 2019 08:21:49 م

تجد هذا المقال في مأرب برس | موقع الأخبار الأول
https://mail.marebpress.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
https://mail.marebpress.net/articles.php?id=44495