سبأ والإرهاب
عبد القيوم علاَّو
عبد القيوم علاَّو

مأرب برس - خاص

{
لَقَدْ كَانَ لِسَبَإٍ فِي مَسْكَنِهِمْ آيَةٌ جَنَّتَانِ عَن يَمِينٍ وَشِمَالٍ كُلُوا مِن رِّزْقِ رَبِّكُمْ وَاشْكُرُوا لَهُ بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ وَرَبٌّ غَفُورٌ }سبأ15

لقد عانت اليمن ، ولا تزال تعاني من جحيم الإرهاب الذي يمارس في بلادنا منذ زمن طويل وحصد عشرات الضحايا ومئات الجرحى وكان أخرها ذلك التفجير الانتحاري الذي وقع مؤخرا في محافظة مأرب وراح ضحيته ضيوف الشعب اليمني من الأصدقاء الأسبان و من المواطنين اليمنيين إن أولائك الأشخاص وتلك الجماعات التي تريد إن تلحق باليمن وشعبها الأذى لن يمكنهم الله تعالى من تحقيق مأربهم ومخططاتهم العدوانية لأن الله سبحانه وتعالى قد تكفل بحماية عباده المؤمنين الصالحين يقول تعالى: {ثُمَّ نُنَجِّي رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُواْ كَذَلِكَ حَقّاً عَلَيْنَا نُنجِ الْمُؤْمِنِينَ }يونس103 ، والرسول الأعظم صلوات الله عليه قد شهد لأهل اليمن بالحكمة والشجاعة والثبوت في المواقف ومهما فعل المجرمون ومهما كانت مخططاتهم الإرهابية ومهما ارتكبوا من أفعال إجرامية فلم ولن يتمكنوا بإذن الله من إلحاق الأذى بهذا الشعب المسالم والمحب لكل جيرانه وأشقاءه من عرب ومسلمين إن الشعب اليمني قد كانت له مواقف تاريخية عظيمة فأبناءه هم من فتح الله بهم الأمصار ودخل الإسلام كل بيت وطئت أقدامهم فيها ليس بحد السيف نشروا لإسلام وإنما بالدعوة والحكمة والموعظة الحسن ، القدوة والأخلاق الإسلامية الفاضلة التي تجلى بها اليمانيون منذ القدم كانت هي سلاحهم وهي دباباتهم وصواريخهم التي احتلوا بها الكثير من بلدان العالم بنشرهم دين الله الدين الإسلامي الحنيف ، ولو أعدنا قراءة التاريخ من جديد وتتبعنا سيرة الصالحين والفتوحات الإسلامية عبر التاريخ الإسلامي القديم والحديث لوجدنا إن معظم قيادات الفتوحات الإسلامية كانوا من اليمن السعيد حملوا معهم العلم والمعرفة والحضارة العربية والأخلاق والقيم الحميدة حملوا معهم شعلة الدين الإسلامي الحنيف التي أضاءت بنورها الكثير من البلدان والقارات فلم يحملوا معهم معاول الهدم والتخريب ولم يقتلوا النساء والشيوخ والأطفال ولم يهدموا الدور ويحرقوا الأشجار كما يفعل اليوم الإرهابيون ممن تقمصوا دور المسلمين ولبسوا عباءات العلماء وأفتوا بتحليل ما حرم الله على عبادة ، وسفكوا الدماء وأزهقوا الأرواح البريئة التي حرمها الله فهل هم مسلمون حقاً؟ يقول تعالى : {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُوَ يُدْعَى إِلَى الْإِسْلَامِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ }الصف7

إن المسلمين هم من شيد حضارة عالمية تسودها الحب والوئام والسلام وهم من شيد المدن والقصور ونشروا العلوم في الطب والهندسة والطيران وغيرها من العلوم التي تعيشها اليوم الحضارة الغربية الحديثة وبصمات المسلمين لا تزال شاهدا حياً في أوربا وأمريكا وإفريقيا واسيا ، فهل هؤلاء المجرمين الإرهابيين الذين يرتكبون ما حرم الله هم حقاً أحفاد الفاتحين الأولين؟

كلا وألف كلا إنهم حثالة البشر وبقايا المجوس وتلامذة الصهيونية العالمية يتم تحريكهم بالريموت كنترول يحملون الأسماء الإسلامية وما هم بمسلمين إن الذي يقتل النفس التي حرمها الله إلا بالحق لايجوز إن يقال عنه: مسلماً فليس كل من قال أنا مسلم يكون مسلماً وليس من قال: أنا كافر يكون أيضاً كافراً فربما يكون كافراً أفضل من مسلم يجاهر بعصيانه لتعاليم الدين الإسلامي الحنيف.

نعم لقد حان الوقت ودقة ساعة الخطر وعلينا معشر اليمنيين إن نتنبه لهؤلاء المرتزقة الدخلاء على شعبنا اليمني فيجب علينا إن نقف صفاً واحداً في وجهه العدو الجديد للشعب اليمني هذا العدو المشترك بين المعارضة والحكومة إنه الإرهاب بجميع صورة ، وأشكاله فالإرهاب لا دين له ولا وطن ولا عقيدة ولا مذهب يتلون بلون المصلحة التي يسعى إلى تحقيقها، فيجب على خطباء المساجد والمعلمين في المدارس والجامعات والمعاهد والكليات المدنية والعسكرية إن يعملوا جاهدين على شرح مخاطر التستر على الإرهابيين ومرتكبي الجرائم في اليمن وعلينا جميعاً إن نقول وبصوت واحد { لا للإرهاب ، لا للتخريب ، لا للدمار وقتل الأبرياء} فشعبنا اليمني يمتلك الكثير من القيم والمبادئ الإسلامية والأخلاق الفاضلة التي عرف بها الإنسان اليمني منذ القدم وهذا يؤهلنا على استدراكنا للوضع الغير طبيعي الذي تمر به بلادنا الحبيبة هذه الأيام فنحن وبلادنا ووحدتنا وثورتنا مستهدفين من أكثر من جهة داخلياً وخارجياً وهذا يدفعنا إلى رص الصفوف وتشابك الأيدي والعمل بيد واحدة ضد أعداء الأمة أعداء التنمية والتقدم والازدهار والبناء والتطور الذي تعيشه اليمن وتسعى حكومتنا وقيادتنا السياسية إلى ترسيخه كواقع عملي على الأرض اليمنية ، ولكن إذا استمرت هذه الأفعال الصبيانية والأعمال الغير مسئولة من قبل شرذمة خارجة عن القيم وعن التعاليم الإسلامية والقيم الاجتماعية اليمنية دون إن نتصدى لها بروح وطنية إسلامية فعالة نقتلع بها جذور الإرهاب والفساد الذي يكون عادتاً بؤرة من بؤر الإرهاب،عندها لن تقوم لنا قائمة وسنظل في ذيل القائمة بين الشعوب نلعق مرارة الفشل ونحترق بنار سوء أفعالنا، وتقديرنا للأمور والأوضاع المحيطة بنا وبمحيطنا.

إن الإرهاب هدفه القتل والتدمير لكل ما تطوله يد الإرهابيين فالإرهابي لايهمه ضد من يكون ولا أين يكون فالإرهاب عديم الهوية فلا دين له ولا وطن فأيدي الإرهابيين ملطخة بدماء الأبرياء وهذا يحتم علينا دعوة وجهاء واعيان اليمن من مشايخ وعلماء ومنظمات المجتمع المدني والأحزاب الوطنية بان يبادروا إلى الاستيقاظ من نومهم ومن غفلتهم ويتداركون الأمور قبل استفحالها فالنار تبدءا بأصغر الشرر ويكفينا دروساً ومواعظ لنتعلم منها ومن تلك الدروس القاسية التي وقعت وتقع ومازالت دماءها خضراء على ارض الرافدين ولبنان الجريح وفلسطين المغتصبة وجارتنا الصومال نسال الله إن يجنبنا ما ألت اليه تلك البلدان ،

 فاليوم يتوجب علينا وعلى كل مواطن محب لوطنه ووحدته وثورته إن يكون رجل امن قبل إن يكون مواطناً

فحماية الوطن والوحدة والثورة لا تقع على عاتق أبناء القوات المسلحة والأمن لوحدهم بل هي أمانة وواجب ديني ووطني على كل مواطن يمني ومواطنة يمنية داخل الوطن وخارجة ، أخيراً نقول : لا للإرهاب في ارض الجنتين يمن الأمن والسلام ، فهلا اتخذنا جميعاً شعاراً وطنياً واحداً يقول: لا ثم لا للإرهاب والإرهابيين في وطن 22 مايو1990م، ونعم للمحبة والتلاحم الوطني بين أبناء اليمن الواحد نعم للتنمية نعم للأمن في بلادنا اليمن السعيد.يمن 22مايو1990م

  Allaw55@hotmail.com


في الجمعة 06 يوليو-تموز 2007 05:30:33 م

تجد هذا المقال في مأرب برس | موقع الأخبار الأول
https://mail.marebpress.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
https://mail.marebpress.net/articles.php?id=2099