شمـــــــــــعه وشــــمس
عبدالله النظاري

مأرب برس ـ خاص

هدية لخربجين كلية الاعلام2007م..!

مع انكسارات أشعة شمعة تعكسها الشمس كان ضوءها يخبو.. رويداً.. رويداً ....عندما كانت تلك الأعلام تعكس أنوارها تأججاً ليبدأ الشفق ... من هذا الصرح رأينا تلك الأعلام رفرفت تمزق كل غل اندثر.. وفي هذا المبنى ارتوت أقلام حديدية لا تأبى الذل منزلاً ...أقلاماً سطرت ونقشت أروع وأصدق المشاعر الوطنية في ظل وطن خالي من الوطنية ....أقلام لا تعرف المراوغة والمداهنة لأصحاب الأشناب الزائفة ..أقلام أبت إلا أن تشارك العلم الجمهوري رقياً وإشراقاً بكل لون تمتد به بحور ومآسي أقوام ظلمت عندما تخلت عن هذا العلم الرياح ...!

وفي هذا الصرح عجباً... رأينا أقلام برؤوس خشبية لا تكتب إلا نشارات تدوسها الأقدام بلا نظر وتأخذها الرياح بلا مطر عندما تمثل شلة بطر ويراها كفيفو النظر تلك الأقلام التي لا يراها حتى المجهر... هذا عندما تصبح دقات قلو بهم تحسب بالثانية جراء المادة عندما يباع هذا الوطن أمام الشاشات العربية علناً.. !

في هذا المبنى.. رأينا الأغنام تتعبد بجانبها الذئاب الضالة بسجادات أوروبية الصنع محكمة ... رأينا أقلام تذبح غرقاً لأنها وطنية.. رأينا شاشات زيفت .... رأينا منابر هدمت بعد أن كانت ترتفع منها الصلوات..! وكنت من على أبواب هذا المبنى أرى الذل والانكسار مختوم في وجوه أبنائه فضلاً عن رواد الإعلام اليمني حتى أصبح العلم ها هناك ذبيح قوم فتنوا.. عندما استوطنتها الدسائس ومزقتها أيادي خفية تحمل مخالب حديدية احتوتها دجاج ......!

وفي هذا الصرح ومن هناك ... رأينا إنارات انكسرت.. وشموع انطفأت ....حتى سد مأرب اندثر... وكأننا نُسرق في ضباب فائح لونه عندما يستوطن الفسق في وريقات الخير ويختلط الأمر وكأننا نرى أفلام أبيض وأسود قديم .... وبلحظة أمل تأتينا رياح الخير محملة بقطرات زمزمية ينبت منها كل غصن يابس..

ومن هنا رأينا أعلام ترفرف مشرقة بنورها...حثيثاً ...حثيثا.. تأبى إلا أن تشارك هذا الوطن عِلما ونوراً برغم القمع الذي تأجج في صدوركم واحتواه قلوبكم ... هذا عندما طغت عليها سحابات حقدكم .... رأينا أنوار ضئيلة كالشموع رغم تواضعها إلا أنها أبت إلا أن يشع من أقلامهم النور رياً لتثمر من رعشات أفواه أقلامهم عبارات وطنية يموتوا ولا تندثر ....و رأينا أشجاراً مثمرة في أحشائها مبدءا وهدفاً وفكرة تموت ليحيا هذا الوطن شامخاً أبياً عندما تحاول أن تأتي عليها رياح الحقد المحرقة الملئى بالأتربة لكنها لا تجدي نفعاً . . لوجود الجذور..!

تلك الفكر التي سطرتها أنامل حديدية عاصرت الهوان لكنها لم تخضع له قط.. رغم كل الإغراءات حينما برقت من أعينهم أشعة حق أنارت بها عقول كانت مغلقة وألباب لم تفطن وقلوب غلفت بصمغ إمامي معهود ... تلك الأنوار التي برقت من ضياء شمعة برغم تواضعها إلا أنها أحرقت نفسها موتاً ..لتعيش شعوباً توغلت ولم تفهم الفكرة ... شعاع حق فاض من أعين صغيرة وعقول كبيرة نيره كي تنار أرصفة شوارع وينار قعر الأزقة المظلمة لتضيء المدن وكل الطرقات بثقاً .....!

بمثل هذا اليوم اجتمع الأحبة اجتمعوا على أن يكونوا لبنناوطنية.. تعمر لبنة فوق لبنة ولم يحسبوا حساب التفرقة أو الفرقة ما دام هناك مواد لتتماسك ليكونوا بدايات النهايات ...!

وفي هذا اليوم تفرقت القلوب عندما رأينا شرايين تمزقت لتحل محلها كراتين بدلاً عن فيوز وعند الله تجتمع الخصوم ....!

وبالأخير .........

نصيحة لكل خريج ....!

أتمنى من كل قلبي أن تتخرجوا من جامعتكم (إعلاميين )؟.... بكسر الياء الأولى وسكون الثانية وفتح النون ... هذا لتنيروا عقولاً ما زالت العناكب مخيمة عليها ... ولا أتمنى أن تتخرجوا من كليتكم إعلاميين حتى إذا دارت عليكم عجلات الساعة إجباراً ...وجرت بأيديكم المادة تناسيتم مآسي قوم ظلموا ودموع ثكلى قهرت .. وصراخ وجوع ... ويتم .... ؟

لتصبحوا عبارة نمامين و سقا لين وأيدي طاغية.. ورشوات ... وألسن زائفة وداعية للرذيلة ......!

هذا لأننا نريد أن تكونوا ..... يد حق .... وصوت حق ...... ولسان حق ..... ومبدأ حق ...... وجوهر حق ....... وفكرة حق ...... وتذكروا أن خير كلمة عند الله كلمة حق عند سلطان جائر ..!!

ودمتــــــــــم,,,,,,


في الإثنين 04 يونيو-حزيران 2007 10:12:47 ص

تجد هذا المقال في مأرب برس | موقع الأخبار الأول
https://mail.marebpress.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
https://mail.marebpress.net/articles.php?id=1897