عن هادي ومحسن: الثورة والهيكلة
عبد العزيز النقيب
عبد العزيز النقيب

وصلتني ردود فعل كثيرة على مقالي الأخير، الذي دافعت فيه عن علي محسن الأحمر، والمنشور في يومية "مأرب برس"، وعلى حائطي، والكثير من التعليقات والرسائل مؤيدة ومنها دون ذلك، ومن المعلقين من فهم هدفي ومقصدي ربما لمعرفتهم بتوجهي السياسي وانحيازي للثورة الشبابية وأهدافها، ومنهم من لم يفهم أو تعمد عدم الفهم، وساهم في عدم الفهم – أيضا - الأجواء الملتبسة سياسيا، التي تخيم على صنعاء، والتي نشر فيها المقال وظن البعض أني مع طرف ضد آخر، و إيضاحا لموقفي أقول:

1ـ إننا كثوار لا نحب هادي ولا محسن بسبب مشاركتهما لفساد "صالح" بالفعل تارة، وبالصمت تارات، ولكننا نساندهما لوقوفهما في جانب الشعب وثورته، وإذا شعرنا ان احدهما أو كليهما حاداً عن أهداف الثورة أو حاولا بأي شكل من الأشكال الوقوف مع الثورة المضادة صراحة او مواربة.. سلباً او إيجاباً، فسنكون لهما بالمرصاد، فليسا أعز ولا أكرم علينا من شعس نعال شهيدة او شهيد.

2ـ أن الدفاع عن علي محسن جاء ردا على من يحاول المساواة بين الداعم لشباب الثورة المدافع عنهم، والقاتل لهم المجرم في حقهم وتحديدا المساواة بين علي محسن وأحمد علي.

3ـ دفاعنا عن علي محسن كثوار لا يعني بأي حال من الأحوال أننا ضد تقاعده وضد الهيكلة الكاملة الحقيقية الهادفة لبناء الجيش على أسس وطنية.

4ـ إن الهيكلة المطلوبة ليست إعادة تقاسم الجيش بين طرفي الصراع السنحانيين وجعل عبد ربه مجرد حكم مباراة ينظم الصراع بينهما.

5ـ إننا وإن كنا كثوار نتفهم حساسية الوضع الأمني لـ عبدربه، لكننا - أيضا - لا نريد ولن نسمح بتحويل القسمة من القسمة على اثنين إلى القسمة على ثلاثة.

6ـ إننا كثوار لن نقبل مهما كانت التضحيات باستبدال عائلة المخلوع بعائلة أخرى مهما كان انتماؤها السياسي أو المناطقي أو الطائفي أو السلالي.

7ـ إننا كثوار نقف خلف الرئيس عبدربه منصور هادي كرئيس شرعي منتخب، وكصاحب شرعية وحيد، وما دونه مسوؤلون إنما يستمدون شرعيتهم منه ابتداءً، ونقول له إن أردت تنفيذ كل قراراتك بقوة فاستجب للثوار، وكن الى جانبهم، فهم من انتخبوك، وهم القادرون وحدهم على حمايتك، فإن القوات العسكرية والأمنية لم تخضع لك، والقوة الدولية الناعمة والخشنة لم تدعمك إلا استجابةً للدعم القوي والحقيقي الذي تلقيته من الشعب وثورته وقواه الحقيقة على الأرض.. فكن مع الشعب يكن النجاح في الإنجاز والنجاة من المتربصين نصيبك.

8ـ إن ما كتبته في الأسبوع الماضي لا أقصد فيه إلا مصلحة الشعب والثورة ولا أحدا سواهما.

9ـ إنني لم أتشرف بمقابلة علي محسن شخصيا، و لم أره يوما على الطبيعة ولا تربط بيني و بينه أية علاقة من أي نوع، ولست حتى من قاعدته الاجتماعية، وليس لدينا حتى أصدقاء أو معارف مشتركين، وهذا لا يعني تملصا ولا تهربا ولا احتقارا له، وهو من هو في المجتمع قبل الجيش، ولو حصل أن رأيته لاعتبرته شرفا، وليس مثلبة ما دام محافظا على إخلاصه للشعب والثورة.


في السبت 12 يناير-كانون الثاني 2013 05:10:01 م

تجد هذا المقال في مأرب برس | موقع الأخبار الأول
https://mail.marebpress.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
https://mail.marebpress.net/articles.php?id=18783