و يسألُ دائماً عني
عبدالله علي الأقزم
عبدالله علي الأقزم
ويسألُ دائماً عني

أتهوى العيشَ رحَّالاً

ومنكَ المدُّ

والجزرُ ؟

ومِنْ ضدَّيكَ

يسطعُ

ذلك البدرُ

ومِن تعريفِ عينكَ

يُعرَفُ الدُّرُّ

ومعناكَ الرفيعُ هنا

يُضيءُ لكلِّ منحدرٍ

فلمْ يُلجَمْ

لهُ نهيٌ

ولمْ يُطفأ

لهُ أمرُ

وعيشُكَ بين أجزائي

يُسافرُ بي

فيُكشَفُ

ذلكَ السِّفْرُ

وقربُكَ في يدي

قصرٌ

و بُعدُكَ عن يدي

قبرُ

وعطرُ هواكَ في صدري

يُزلزلُني

وليس لهُ

بزلزالِ الهوى

جسرُ

وتعبرُني

حكاياتٌ مدمِّرةٌ

و فصلُ بيننا الجدرانُ و التيَهَانُ

والبحرُ

وأنتَ أنا

على صورٍ ممزَّقةٍ

جراحاتٌ معذبةٌ

ولاقطُها

هو الهجرانُ والترحالُ

والقهرُ

وقبلكَ

ليس لي ظهرُ

وبعدَكَ

ليس لي صدرُ

وبينهما عراكٌ

بين حرفيْنا

فوصلُهما هو اليُسرُ

وقطعُهما هو العسرُ

وبين عروج قلبينا

سمعتُ صراخَ

مشكاتي

أفوق خناجرِ الهجرانِ

يُقتلُ ذلكَ الفكرُ ؟

أبين تباعدِ الصَّدرينِ

يُخنقُ ذلك النهرُ ؟

أبين فراقِ بدريْنـا

تساقط بيننا

الثغرُ ؟

وهذا المعولُ الآتي

أمِن روحي

لهُ مهرُ ؟

وهذا الكشفُ أتعبني

ويحلو عندهُ

الأسرُ

ونزفُ تلاوةِ الخفقانِ

لو تدري

هو التـنقيطُ و الترميزُ

والسِّرُّ

سأعلنُها

لكلِّ القادمينَ شذا

دمائي منكَ أشعارٌ

بأوَّلِها

وآخرها هو النثرُ

وقرطاسي

خراباتٌ تكوِّنُهُ

وفاتحُهُ

هو الفقرُ

و كفِّي مِن نسيجِ الليلِ

لمِ يُشرِقْ بهِ

فجرُ

أتـتـركُني

لسلسلةِ افتراقاتٍ

وأرقامي لكلِّ تقدُّمٍ

صفرُ ؟

وحبُّكَ ذا يُكوِّنُني

قواريراً معـتـقةً

وكُلِّي منكَ لو تدري

هو الحرفُ الذي لولاهُ

لم يُكمِلْ لنا

سطرُ

وصدرُكَ حينَ أدخلُهُ

تُراقصُ داخلي

الأزهارُ و الألحانُ

والبِشْرُ

جمعتـُكَ في يدي

ورداً

وأنتَ أنا

كلانا ذلك العطرُ

و لولا حبُّكَ السَّيَّالُ

لمْ ينهضْ

لأبياتِ الهوى

حبرُ

بفضلِ هواكَ

فوق يدي

قراءاتٌ

نقاطُ جميعُها

خضرُ

وظلّـكَ حينَ غادرها

فكلُّ جميعِها

قفرُ

و لولا الحبُّ

لمْ يُثمرْ

لنا نهيٌ

ولمْ ينضجْ

لنا أمرُ


في الأحد 06 يناير-كانون الثاني 2013 05:13:48 م

تجد هذا المقال في مأرب برس | موقع الأخبار الأول
https://mail.marebpress.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
https://mail.marebpress.net/articles.php?id=18705