سقطرى الحبيبة.. تنتظر لفتة المسؤولين
امين درهم
امين درهم

كانت زيارتي الأخيرة لجزيرة سقطرى بتاريخ 19/12/2012 والتي امتدت لثلاثة أيام حافلة بالزيارات لعدة مناطق وشخصيات مختلفة، استطعنا من خلالها تلمس بعضاً من هموم أبناء الجزيرة ومطالبهم التي بحاجة إلى لفتة جادة من قبل المسؤولين في البلد.

هذه المرة.. كانت رحلتي برفقة المهندس محمد قاسم العريقي. وبالرغم من أن زيارته تعتبر الثانية لهذه الجزيرة الساحرة، إلا أنه عشقها وأحبها كما عشقتها أنا وربما أكثر.

المهندس محمد قاسم لديه رؤى وبرامج خاصة لتطوير جزيرة سقطرى، فهو الآن يعكف على عمل دراسة قابلة للتنفيذ وبأقل تكلفة من أجل تطوير الجزيرة، حيث التقى ببعض الشخصيات السقطرية وخاصة شباب محبي سقطرى.

وأحب في هذا المقال أن أشكر المهندس محمد العريقي على تفاعله الكبير مع الجزيرة، ورؤاه وبرامجه الواعدة والتي سترفد هذه الجزيرة بكل مفيد. كما أحب أيضاً أن أوجه عدة رسائل لبعض الشخصيات والمسؤولين لألفت نظرهم حول ما تحتاجه الجزيرة، وما يتطلع إليه أبناء هذه الجزيرة.

إلى وزير الزراعة:

شكراً لمبادرتكم في بناء حديقة نباتية قرب العاصمة حديبو وقد باشر المقاول في الحفر. أيضاً مبادرتكم الثانية والمتمثلة في غرس ألف غرسة من شجرة دم الأخوين في موقعها الطبيعي في منطقة دكسم. المطلوب اعتماد ميزانية لعمال يقوموا بعمل التسقية وتصفية الحشائش حول الأشجار. أقترح من سيادتكم التوجيه في بناء خزان مياه كبير بجانب إدارة الأمن في جبل دكسم وتجميع مياه الأمطار من أجل الاستفادة منه في موسم الجفاف.

إلى وزير التعليم العالي:

هل تعلم أن مقر كلية التربية يقع في ثلاثة دكاكين 3×4 وفي الشارع الرئيسي من حديبو. بالإضافة إلى أنه قابل للأتربة والضوضاء وفضول المارة. كما أن الأمن المركزي يحتجز حوالي 300 لبنة من الأرض وكذا مبنى الرقابة والمحاسبة الذي لم يكتمل بناءه يمكن الاستفادة منه وتحويله إلى مقر لجامعة سقطرى أو جزء من أرضية الأمن المركزي. كما أطلب من وزارة التربية والتعليم عمل برنامج تدريبي لخريجي كلية التربية قبل أن يباشروا عملهم كمدرسين وتربويين.

إلى وزير الكهرباء:

انطفأت الكهرباء يوم الخميس الموافق 20/12/2012 على كامل مدينة حديبو وانتقلنا على الفور أنا والمهندس محمد قاسم إلى مقر المحطة لمعرفة الأسباب. كنا نتوقع حدوث خلل فني كبير للمولد إلا أننا وجدنا أن انتهاء عمر البطاريات وعدم وجود بديل لها في المخازن كان السبب الرئيسي لهذا الخلل.

مسؤولي المحطة أفادوا بأنهم قد طلبوا البطاريات منذ فترة من مؤسسة الكهرباء في المكلا، ومؤسسة الكهرباء في المكلا بدورهم أفادوا بأنهم طلبوا البطاريات من الإدارة العامة في صنعاء ومن المحتمل إعلان مناقصة، وقد تأخذ شهور حتى تصلهم البطاريات.

نرجو منكم تدخلكم الشخصي وتسهيل مثل هذه المركزية الحادة واعتماد عهدة بيد مدير محطة كهرباء حديبو لمواجهة مثل هذه الإشكاليات. فبعد ساعات من الظلام الدامس تم إنقاذ الموقف من قبل إدارة مستشفى خليفة الجديد ببطارية جديدة وجزاهم الله خيراً.

إلى وزير الصحة:

المستشفى الجديد يتطلب تزويده ببعض النواقص مثل غرفة للاجتماعات والمحاضرات وزيادة عدد أسرة الرقود. المستشفى صرف عليه حوالي مليوني دولار بتمويل من حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة ولم يركب له باب لمنع الأغنام من الدخول إلى حديقة المستشفى. وقد علمنا أن فريق طبي صيني سوف يصل أوائل عام 2013 وهذا شيء طيب وتشكر عليه. يرجى تجهيز مقر لإقامتهم قبل وصولهم. مبنى الأطباء بجانب المستشفى الحكومي الذي توقف العمل به ويتطلب إلى بعض التشطيبات وتوفير الأثاث المناسب من الآن.

إلى الإدارة المحلية في سقطرى:

قراركم الرائع في عام 2009 والذي كان بناءً على توجيهات رئاسية في حينه بمنع دخول القات إلى الجزيرة للأسف تم تفعيله لفترة قصيرة، فالقات دخل مرة أخرى عن طريق المكلا وبطائرات حكومية وشبه حكومية وأنتم ساكتين عن هذا المنكر الذي يضر بأولادكم قبل غيركم.

إخراج سوق القات من داخل المدينة إلى منطقة موري كانت خطوة موفقة إلا أن ما نشاهده أمام سوق القات وعلى مدخل مطار سقطرى شيء يندى له الجبين.

أكياس بلاستيكية من كل الألوان وأوساخ أمام سوق القات مما يُخيل للزائر أن هذا المنظر ليس في سقطرى المحمية بل في سوق القات في بيت الكوماني في ذمار. فواجبنا كمحبي سقطرى التجهيز لفعالية تخدم هذا الهدف مع شباب سقطرى ومن المقرر أن يكون ذلك في 16/1/2013، فالمطلوب من كل القيادات الرسمية في الجزيرة دعم ذلك وهذا ما نتوقعه.

إلى الصندوق الإجتماعي للتنمية: 

في زيارتي السابقة بتاريخ 31/10/2012 التقيت باثنين مهندسين يقومون بالتخطيط لإنشاء مشروع مياه من وادي عيهب حتى رأس قدامه أخر نقطة للساحل الغربي. وفي زيارتي الأخيرة لاحظت بان العمل جاري على وتيرة عالية والشكر يوصل لمن خطط ونفذ هذا المشروع الهام.

إلى وزير الأشغال العامة والتخطيط الحضري:

بحسب علمي بأن العاصمة حديبو قد تم عمل مسوحات ومخططات حضرية لها من قبل مدة طويلة إلا أنها لم ترى النور حتى الآن. البناء مستمر بوتيرة عالية وبطريقة عشوائية. أتمنى من الأخ عمر الكرشمي القيام بزيارة سريعة للجزيرة وعمل ما يمكن عمله قبل فوات الأوان.

وأحب أن أشير أيضاً إلى حادثة حصلت لي شخصياً مع والدكم المرحوم عبد الله الكرشمي عندما كان وزيراً للأشغال في الستينات والسبعينات عندما باشرت في تسوير أرضيتي في منطقة ذهبان بجانب محطة الكهرباء ودخلت حوالي مترين من الشارع الرئيسي صنعاء- عمران وعندما علم بذلك خرج بنفسه إلى الموقع مع المرافقين وعندما وجدني أمامه قال لي: "هو أنت الله المستعان عليك".

أخبرته بأن الشارع عريض وليس هناك ما يؤثر، فأفادني بأن اليوم الشارع عريض وبعد خمسين سنة سيرجع "زقزقي". المرحوم الكرشمي كان زميلي من عام 60 حتى 62م عندما كنا نعمل سوياً في النقطة الرابعة بتعز. رحمة الله عليه وأسكنه فسيح جناته.

وأخيراً نتوقع من الجمعيات الشبابية والأحزاب في العاصمة صنعاء أن تدخل في برامجها ما يدعم هذه الجزيرة وشبابها المحب للطبيعة والبيئة.. وننتظر زيارات هؤلاء حتى يشعر أهل الجزيرة بأن هناك أخوة لهم في الوطن الواحد يشاركونهم همومهم وتطلعاتهم. وشكراً لاستجابة الولد محمد مراد مطهر (مؤسسة همة شباب) لدعم أول زيارة لمحبي سقطرى حتى يؤسسوا لما يخدم هذه الجزيرة وأبناءها المحتاجون للدعم... وهذا ما يحضر له برنامج (محبي سقطرى) ومن هنا نوجه الدعوة للجميع ليكونوا معنا لمحبين هذه الجزيرة المحمية.
في الخميس 03 يناير-كانون الثاني 2013 03:57:46 م

تجد هذا المقال في مأرب برس | موقع الأخبار الأول
https://mail.marebpress.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
https://mail.marebpress.net/articles.php?id=18675