مجنون الثورة
حسن الحاشدي
حسن الحاشدي

بعد تقاضي طويل يحاول وليد انتزاع وظيفتيه من بين أنياب ضباع المؤسسة الرسمية التي يعمل بها حيث لفقت له تهم عديدة ودسائس ادت في نهاية المطاف إلى تطفيشة من عمله , على الرغم من صدور حكم قضائي بتبرئته مما نسب إليه فكانت الفرصة السانحة لاولئك الضباع لرفع التقارير عن انقطاعه عن العمل وقد كان البديل جاهز للرفع به والتذييل بالاحتياج الشديد إليه.

 اصيب وليد بالإحباط وشعر بالظلم وصاح متظلما صرخ من عروق فؤادة مستغيثا لامجيب ظل يبحث عن عمل وحالة البؤس والإحباط تطارده لا عمل ظل ينام أيام في بيته زوجته تصرخ في وجه قم طلب عمل فقد بعت بقايا اساوري نفذ مالدينا ينظر الى اولاده فتذرف الدمعة من عينيه فيخر ج هائما على وجهة يذرع الشوارع بحثا عن عمل لايوجد طلق زوجته فتشرد أولادة كل يوم عند قريب .

بزغت فجر الثورات شدت انتباهه مبادئها اتته الثورة إلى ساحة الحرية في تعز تغير حاله صار شعلة من النشاط يعمل مع الجميع ولاجل الجميع.. احرقت الساحة ازداد ثقة بمبادئ الثورة وكره وبغض الظلم والطغيان , خرج من الساحة وفي شوارع المدينة يهيم معتزاً ارحل ارحل ارحل يتعمد الوقوف وسط الاسواق ارحل ارحل ارحل يشارك ليلاً في توزيع صوت الحرية وخصوصا في تعز القديمة  .

ذات يوم ارتسم امام احد أقسام الشرطة مصراً على تعليق صورة الحاكم العسكري لتعز عبد الله قيران التي تحمل شكل القرصان ومكتوبا عليها مطلوب حيا او ميتا السفاح عبد الله قيران صوب جنود قسم الشرطة بنا دقهم باتجاهه بعدم التعليق نظر اليهم اعلقها وبعدين اقتلوني ردو عليه يامجنون روح لك بعيد رمى اليهم ببقية الصور يناشدهم تعليقها يردون عليه يامجنون روحلك , وانتهى الأمر بتعليق الصورة.

 في صباح اليوم التالي داهم مسلحون بيته بمعية مدير البحث الجنائي للقبض عليه شعر بهم تركهم للخيبة فقد فر من سطح بيته ليستمر البحث وجمع التحريات بواسطة فيصل واحمد وعديد من البلاطجة من يوم لاخر وفي مسيرة الاثنين 27/6/2011 م تمر من أمام الباب الكبير وشارع 26 سبتمبر تتوقف المسيرة قليلاً فينبري وليد بصوته من مبكرات الصوت مناديا ياهلال يابلطجي يافيصل يابلطجي يا أبو رأس يابلطجي بانجي لكم بانجي ارتعد المعنيون وانتشروا ليلاً لجمع التحريات عنه والقبض عليه وبينما هم كذلك كان وليد ينام قرير العين في خيمته الصغيرة التي نصبها في ساحة الحرية التي بعثت من جديد وحلقت عالياً كالعنقاء تحيى من بين الرماد. 


في الأحد 24 يوليو-تموز 2011 06:38:56 م

تجد هذا المقال في مأرب برس | موقع الأخبار الأول
https://mail.marebpress.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
https://mail.marebpress.net/articles.php?id=11117