رئيس هيئة العمليات يصل محافظة حجة و يتفقد الخطوط الأمامية للمقاتلين بالمنطقة العسكرية الخامسة
عبدالرزاق الهجري: استمرار تغييب قحطان جريمة سياسية وإنسانية والمجتمع الدولي مطالب بالتحرك
اكتشاف علمي مذهل يحل مشاكل تساقط الشعر بشكل طبيعي وغير مسبوق
لماذا تم تغريمتغريم كيليان مبابي وأنطونيو روديجر ثنائي ريال؟
ناطق الحوثيين: هاجمنا حاملة طائرات أميركية بالصواريخ المجنحة والمسيرات
إسرائيل مرتبكة: لا نريد تصعيداً مع تركيا في سوريا لكننا
في جلسة سرية ومغلقة للبنتاغون: الضربات الأمريكية ضد الحوثيين حققت نجاحا محدودا وخسائرنا تقترب من مليار دولار
لماذا قررت إيران وقف دعمها للحوثي ولماذا قررت سحب قواتها العسكرية من اليمن؟
البداية مع افغانستان.. جدول مباريات المنتخب اليمني في كأس آسيا للناشئين
الحكومة اليمنية: ''غارة دقيقة قتلت نحو 70 حوثيًا والتفاصيل لاحقًا''
ألا ترون أن كل شيئ من حولنا يثبتنا على مواصلة الطريق ، وعلى الإستمرار فيه حتى النهاية المرجوة .؟ ألا ترون أن الشجر والحجر قبل الجنس البشري يثبتنا على النظال في سبيل الإنتصار لقضية ديننا وطننا وكرامتنا .؟
يحدثني أنه كان في طريقه بين الخراب والدمار الذي صنعته يد الإثم الباغية في " صعدة " و " عمران " و " صنعاء " و " عدن " ويقول :
" وأنا في طريقي وجدت شجرة خضراء تلوح إلي بيدها ، وتشير إلي بجمال معصمها ، صحيح أني لم أتفهم تلويح اليد بالشكل المطلوب ، لكنني فهمت من شحوب وجهها أنها تقول :
أيها الأحرار اليمنيون اثبتوا ثبات الجبال الراسية ، ولا تلتفتوا لأي شيئ يخمد نيران ثورتكم ، حتى وإن حان موعد ذبولي وتساقط أوراقي ، وإن غلبني العطش وصرت جذعا بلا حياة ، وإن أصبحت ورودي تفوح بالدم المسفوح على جنباتي ، أرجوكم اثبتوا " .!
- ويستمر الحر قائلا :
" تركتُ الشجرة المسكينة ومضيت في طريقي ، والتفت يمينا وإذا بمنارة عملاقة ذات طراز تاريخي عتيق ، تأملت جمالها وحسن قسماتها وقوامها ، فتقدمت إليها فعانقتها طويلا ، عناق حب طاهر مليئ بالإيمان ، فانحنت علي بحنان العاشقة المشتاقة ، وهمست في أذنيّ قائلة :
لأنك الحر أبلغ الأحرار : أن يثبتوا وإن لم يسمعوا تراتيل الروح النابعة من صدري ، وإن سقطت قائمتي وصار تراب الأرض أرفع مني ، اثبتوا فهناك ما يستحق التضحية ، ما يستحق العطاء ، كانت عذبة اللفظ رائقة المعنى ، لقد تركتها ، وارتفعت عني وهي ترتل آية الروح العظيمة " لا إله إلا الله " .!
- ثم قال :
" حتى طاقات العقل ، وصانعات الفكر ، وقلاع المجد والعلم والمعرفة ، وروضات التهذيب والتربية والتعليم تناشدنا " الثبات الثبات " في وجه عدو العلم والمعرفة ، من جعل المدارس متارس ، والجامعات قامعات ، ورضي بدين البندقية القاتلة والقنبلة المتهورة ، الثبات في وجه من رأى أن القتل فن لا بد أن يدرس على جماجم الأبرياء والأطهار والأخيار ، وقد صدقت ، فهو علم من لا يقرأ ، من لا يكتب ، من لا يفهم سوى لغة الرصاص البربرية .!
- قلت له وماذا بعد ..؟ قال :
" رأيت عكازاعتيقا ، وعجوزا بجواره تبكي ، ووجه طفلة بائسة ، وحديقة محروقة ، وشارع مظلم ، وصور كثيرة تعيسة تتلاشى كلما ذكرت معاناتها المرة وتعدادها الكبير ، لكن ذلك كله يردد :
" اثبتوا ثبتكم الله ، اثبتوا فشقاؤكم سعادتنا ، وحزنكم فرحنا ، وتعبكم راحتنا ، وسهركم نومنا ، وظلامكم نورنا ، وموتكم حياتنا ، لا تتركونا لسباع طائفية لا ترحمنا ، استمروا في نظالكم ، استمروا في إبقاء الأمل في قلوبنا ، لا تنظروا لما يصيبكم وإن كان أعظم مما أصابنا " .!
انتهى كلامه رحمه الله ، وهكذا كان يحدثني وعيناه تفيض بالدمع ، ولسان حاله يقول :
لئن كان هذا الدمع يجري صبابةً
على غير سعدى فهو دمع مضيعُ
إنها قصة أحرار في يمن موصوف بالحكمة، وبؤساء في بلد مليئ بالإيمان .!