رئيس هيئة العمليات يصل محافظة حجة و يتفقد الخطوط الأمامية للمقاتلين بالمنطقة العسكرية الخامسة
عبدالرزاق الهجري: استمرار تغييب قحطان جريمة سياسية وإنسانية والمجتمع الدولي مطالب بالتحرك
اكتشاف علمي مذهل يحل مشاكل تساقط الشعر بشكل طبيعي وغير مسبوق
لماذا تم تغريمتغريم كيليان مبابي وأنطونيو روديجر ثنائي ريال؟
ناطق الحوثيين: هاجمنا حاملة طائرات أميركية بالصواريخ المجنحة والمسيرات
إسرائيل مرتبكة: لا نريد تصعيداً مع تركيا في سوريا لكننا
في جلسة سرية ومغلقة للبنتاغون: الضربات الأمريكية ضد الحوثيين حققت نجاحا محدودا وخسائرنا تقترب من مليار دولار
لماذا قررت إيران وقف دعمها للحوثي ولماذا قررت سحب قواتها العسكرية من اليمن؟
البداية مع افغانستان.. جدول مباريات المنتخب اليمني في كأس آسيا للناشئين
الحكومة اليمنية: ''غارة دقيقة قتلت نحو 70 حوثيًا والتفاصيل لاحقًا''
سارع مجلس الوزراء للانعقاد بمدينتي تعز وعدن للوقوف على أهم احتياجات المحافظتين، وهي خطوة صائبة، ومرحب بها كونها تضع المسؤول الأول للتنفيذ أمام ما تحتاجه تلك المحافظات، والاهم من ذلك ان يجد الوزراء وجوههم بوجوه اؤلئك الطالبين للخدمات لا أقول الترفيهية منها، بل الأساسية من صحة وماء وكهرباء ومشتقات نفطية.
ونحن نشاهد الوزراء وفي مقدمتهم دولة رئيس مجلس الوزراء يتقاطرون على تلك المحافظات لتلمس هموما نسأل أنفسنا أسئلة مهمة: أليست الحديدة من محافظات الجمهورية؟ أليس أناسها بشر كباقي سكانها؟، أليست الخدمات المقدمة لها لا ترتقي لأهميتها ولا لكثافة من يعيشون بها؟..اذا وجدنا الإجابة على تلك الأسئلة بنعم لدى مجلس الوزراء، فسوف نسأل ما يجب ان يطرح عليهم: متى ستأتون وتجتمعون في الحديدة؟.
طبعاً اذا لم يأتي المجلس في الأيام القادمة للاجتماع فيها سواءً في جلسة دورية او استثنائية او استعجالية، او اجتماع طوارئ، فليسموه اي شيء المهم ان يشد المجلس بكامل عدته وعتاده نحو ما تسمى بعروسة البحر الأحمر.
اذا لم تأتوا الآن في عز الحر، فلا داعي لمجيئكم بعد أن تكون الحرارة الشديدة قد قتلت البعض وأنهكت البعض الآخر.. قلنا وما زلنا نقول خافوا الله في ضعاف الحديدة - من لا يشتكون الا لله- فلا شيوخ لهم يقطعون الطرق، ولا قبائل معهم تمنع واردات الميناء الى جميع المحافظات، ولا مسلحين بها يمنعون تصدير النفط.. ليس بها إلا اناساً يكدحون في نهار شديد الحرارة، ونساءً وأطفالاً يكابدون لهيب الجو داخل جدران لا تعرف الكهرباء طريقها إلا في سويعات محدودة فقط.
استبشرنا خيراً بتوجيهات الأخ الرئيس بتوفير ما تحتاجه الحديدة من خدمات أثناء لقاءه بمحافظها.. ولكننا قلنا لا نريد توجيهات عليا، لا تجد اذاناً مفتوحة لدى الوزراء ومن دونهم.. وفعلاً هذا ما هو متوقع حدوثه فالجعجعة في الحديدة والطحين في تعز وعدن.
نحن هنا لا ننتقص من حاجة المدينتين وأهلها، ولكننا نستغرب من التجاهل الكبير.. فدولة رئيس الوزراء ذهب الى كل مكان داخلياً وخارجياً، واستعصى عليه الذهاب الى الحديدة، تلك المدينة التي تحتاج الى ان يذرف دموعه عليها، وعلى ما وصل الحال بها.
إذا كانت 6 أشهر -عمر الوزارة لغاية الآن- ليست كافية لأن يزور رئيس الوزراء وبقية وزراء حكومته هذه المدينة المهمة، و6 اشهر تعني بكل بساطة ربع فترتهم على اعتبار ان الفترة الانتقالية حُددت بعامين فقط، فإذا كان المستغيثون لم يحصلوا في ربع الفترة على مجرد الزيارة، فمتى سيكون التقييم؟، ومتى سيرفع بالاحتياجات؟، ومتى ستقر تلك الاحتياجات؟، والاهم من ذلك متى ستلبى؟.
اذا كنتم تستخفون بالحديدة وأهلها، فإن صبرها وصبرهم لن يطول، وعندها فقط ستخرج الأمور عن السيطرة.. ولكن متى، حين لا ينفع استدراك الأمور وإصلاحها.. فالمدينة على وضعها الحالي بيئة خصبة للتمرد والعصيان، وتمتلك المبررات –من وجهة نظر سكانها- ولن يكون الملام -حين تستميل الفئآت المتطرفة المحتاجين فيها- سوى الحكومة، فالفقر والحاجة دائما ما يكونان مرتعاً، ومساحة كبيرة يلعب فيها الخارجون على القانون.
وعلى هذا فمجلس الوزراء مدعو وبسرعة فائقة الى النزول للحديدة، ولو عبر الإنزال المظلي، ولن يرحم الناس هذا المجلس وهم يرونه يتنقل بين محافظة وأخرى، فيما هم بالحديدة يظلون خارج دائرة اهتمامه.
على المجلس ان يفكر ملياً لو وصل الحال بالسلطة المحلية في الحديدة للقيام بقطع الإيرادات التي تستلمها الخزينة المركزية من سلة الحديدة، وعليه ايضاً ان يفكر لو تم إيقاف إمداد جميع المستوردين من بضائعهم الواردة عبر مينائي الحديدة والصليف، وكذلك عندما تقرر منشآت النفط عدم مد بقية المحافظات بناقلات النفط والديزل، وكذا وقف بيع جميع أنواع الأسماك والخضر والفواكه والتمور الغنية بها للمحافظات الأخرى.. تستطيع الحديدة بتلك المقومات وإيراداتها ان تعمل على سد حاجياتها بنفسها.. وهذا الحل رغم مراراته لأنه يُعد تمرداً على الدولة المركزية، ولكنه سيظل خياراً لا مفر منه اذا ما استمرت الحكومة تدير ظهرها لاحتياجات الحديدة وأهلها. فهل تعي الحكومة ذلك؟، وتقطع الطريق على من في نفسه مرض.. 14 أكتوبر