رئيس هيئة العمليات يصل محافظة حجة و يتفقد الخطوط الأمامية للمقاتلين بالمنطقة العسكرية الخامسة
عبدالرزاق الهجري: استمرار تغييب قحطان جريمة سياسية وإنسانية والمجتمع الدولي مطالب بالتحرك
اكتشاف علمي مذهل يحل مشاكل تساقط الشعر بشكل طبيعي وغير مسبوق
لماذا تم تغريمتغريم كيليان مبابي وأنطونيو روديجر ثنائي ريال؟
ناطق الحوثيين: هاجمنا حاملة طائرات أميركية بالصواريخ المجنحة والمسيرات
إسرائيل مرتبكة: لا نريد تصعيداً مع تركيا في سوريا لكننا
في جلسة سرية ومغلقة للبنتاغون: الضربات الأمريكية ضد الحوثيين حققت نجاحا محدودا وخسائرنا تقترب من مليار دولار
لماذا قررت إيران وقف دعمها للحوثي ولماذا قررت سحب قواتها العسكرية من اليمن؟
البداية مع افغانستان.. جدول مباريات المنتخب اليمني في كأس آسيا للناشئين
الحكومة اليمنية: ''غارة دقيقة قتلت نحو 70 حوثيًا والتفاصيل لاحقًا''
من الغرابة أن الدكتور عبدالكريم الإرياني المستشار السياسي للرئيس علي عبدالله صالح، يعود من الرياض إلى صنعاء عبر مطار دبي الدولي، فللوهلة الأولى التي التقيته فيها على ظهر طيران الخطوط الجوية الإماراتية المتوجهة من دبي إلى صنعاء ظننته عائداً من إحدى دول شرق آسيا أو من الإمارات نفسها، ولم يخطر في بالي أبداً أنه عائد من الرياض بعد زيارته للرئيس صالح في المستشفى العسكري هناك ..!!.
*فكرت في استغلال تواجدي مع الدكتور على ظهر طائرة واحدة لإجراء حوار صحفي سريع معه، أو على الأقل الخروج منه بتصريح خاص، وشرعت في تنفيذ الفكرة، حيث كتبت له على بطاقة اسمي ومهنتي، وطلبت من المضيفة إيصال البطاقة إليه، كل ذلك وأنا أتتبع الأمر بعيني، فرأيته يقرأ البطاقة ثم يقول للمضيفة: »أخبريه أنني نائم« لم يتردد لحظة في ادعاء ذلك بطريقة روتينية أشعرتني أنه لا يفعل ذلك للمرة الأولى.. وطبعاً كان من المستحيل أن أكرر المحاولة لأن رسالته وصلتني بوضوح كامل..
*لم يكن الرجل يرغب في قول شيء، ربما كان في تلك اللحظات بالذات يعد في مخيلته تفاصيل الأخبار التي سيدلي بها للصحف الرسمية اليمنية، التي طالعتني في اليوم التالي لوصولنا إلى صنعاء بتصريحاته فعلاً عن الحالة الصحية للرئيس .
منذ سنوات طويلة وأنا أحرص كل الحرص على متابعة كل ما يصدر عن الدكتور الإرياني من تصريحات وأحاديث ولقاءات إعلامية سواء كان ذلك في الصحف المحلية أو في الصحف العربية، حتى أصبحت أرى نفسي خبيراً بلغة الرجل وإشاراته وما وراءها، لهذا استوقفتني عبارة في تصريحه لصحيفة »الثورة« المنشور في عددها (٠٣٠٧١) الصادر يوم الثلاثاء ١٢ يونيو ١١٠٢م، والذي استهله بالتأكيد على أن رئيس الجمهورية يتمتع بصحة جيدة، وحضور ذهني قوي..
*العبارة التي لفتت انتباهي واستوقفتني أمامها كثيراً هي عبارة »حضور ذهني قوي« التي تظهر لأول مرة في كل الأحاديث الرسمية التي تناولت حالة الرئيس الصحية، وتساءلت: ما الذي دفع الدكتور الإرياني لذكر الحضور الذهني القوي للرئيس؟!.. وما الذي قصد نفيه بهذه العبارة؟!.. ومن الذي شكك أصلاً في حضوره الذهني في ظل شح المعلومات الطبية عن حالته الصحية وتضارب التسريبات والمتوقعات؟ !..
*ما أنا واثق به أن الدكتور الإرياني لم يأتِ بهذه العبارة ا عتباطاً، بل فتح بها باباً عريضاً ينحو بالتخمينات إلى منحنى آخر، وجديد كلياً .. أترك للقارئ العزيز حرية التفكير فيه ..
* النقطة الأغرب في تصريح الدكتور الإرياني هو تأكيده أيضاً بأنه ناقش مع الرئيس عدداً من القضايا على الساحة اليمنية، وتلقى التوجيهات اللازمة بشأنها .
وهذا التأكيد يحمل إشارة واضحة من الدكتور الإرياني بأن الرئيس صالح ما زال هو من يدير شؤون البلاد من جناحه الخاص في المستشفى العسكري بالرياض، في وقت يفرض فيه الدستور أن تؤول إدارة البلاد إلى نائبه، بل إن كل الأحاديث الرسمية الصادرة منذ مغادرة الرئيس للعلاج في الرياض تؤكد أن زمام الأمور بات في يد النائب، وهو ما أكده أيضاً في الأمس القريب نائب وزير الإعلام عبده الجندي، حين قال صراحة: إن النائب يحاول تطبيق النقاط الأربعة التي تعهد بتطبيقها وطبعاً هذا وضع طبيعي لأنه من غير المنطقي أن يدير الرئيس البلاد بالهاتف، أو عبر توجيهات يصدرها لزائريه من المسؤولين في اليمن، وهذا أمر يفهمه الإرياني أكثر من أي شخص آخر، ومع ذلك أصر على تجاهله، مقدماً رسالة ثانية إلى الداخل اليمني وربما الخارج أيضاً مفادها: أنه لا حول للنائب ولا قوة، وكل ما يقولوه أو يتعهد به ما هو إلاَّ اجتهاداً شخصياً لا يعتد به ما لم يوافق توجيهات الرئيس، الذي يغيب عن البلاد ويغيب عن حقيقة واقعها المعاش.. وبهذه الرسالة الثانية للدكتور الإرياني يعيد الجميع إلى مربع ظنوا أنهم تجاوزه بمراحل، وأيضاً يؤكد أن الضوء الذي خاله البعض في آخر النفق ليس إلاَّ ضوء خادع، أو إشارة إلى مرحلة جديدة يمتد فيها النفق أكثر وأكثر من أي وقت مضى بكثير!!.