الخيار الآمن في اللحظة الحرجة
مصطفى راجح
مصطفى راجح

بقاء " الدولة " بكل عِلّاتها ؛ هو الخيار الآمن لكل اليمنيين 

أنتقد الرئيس عبد ربه وبكل قسوة من الألف .. إلى الياء.

وعندما أكمل كل ما عندي أجدني بعد الحرف الاخير أتجه إليه ومأملاً عليه كمواطن أن يقوم بمسؤولياته ويفعل أداءه ويغير أسلوبه .

ذلك أن عبد ربه ليس رئيس حزب أو جهة نختلف مع توجهاتها ونقطع معها ؛ بل رئيس الجمهورية ومسؤول عن كل البلد ؛ البلد الذي يمر في حالة مخيفة من انعدام الوزن والتهديدات الجذرية لدولته ووجوده ككيان

رحيل عبد ربه الآن لا يوقف اليمن من الاندفاع نحو الهاوية بل يعزز سرعتها ويؤكد تسيد الفوضى والميليشيا والاحتراب

قليل من الخيال : شيلوا عبد ربه من المشهد وتخيلوا احتمالاته الكارثية وكيف ستكون في ظل المعطيات القائمة ؟؟؟

الأمر المؤكد هو سقوط الدولة بشكل نهائي والاقتتال الأهلي ..!!

صحيح أننا الان نعيش بعض الفوضى وبعض التوتر وبعض المواجهات ... ولكن لا زال لدينا دولة ولها شرعيتها ؛ بغض النظر عن ضعفها ، وتقاعسها ، وإرتباكها ، وغموض مواقف القائمين عليها ..

الخيارات المتاحة الآن ليست متعددة ولا تقبل ترف الخلافات والتنظيرات والتحليلات المتباينة ...

هي خيارات اللحظة الحرجة :

إما الحفاظ على الدولة ومؤسساتها وجيشها وأمنها ؛ لكي تتماسك وتتجنب الانهيار والسقوط ؛ وتقوم بواجباتها ومسؤولياتها في حماية المجتمع وأمن وأستقرار وحياة ملايين المواطنين الذين تكتظ بهم المدن ؛ ومصلحتهم الكبرى هي وجود الدولة وانتظام الحياة وتجنب الانفلات والفوضى والاقتتال

وإما خيار انهيار الدولة بشكل نهائي الذي يحول الحياة إلى غابة قانونها الوحيد هو القوة والسلاح والعصابات والميليشيات ؛ ويدفع بحياة ملايين المواطنين الى جحيم الفوضى والاقتتال الأهلي 

لا يحتاج الأمر إلى إشتباكات من بيت لا بيت ومن طاقة الى طاقة لكي تتقوض حياة الناس وينزحون ويستوطن منطق الحرب حياتهم ؛ يكفي رصاصة أو قذيفة طائشة في كل حي تطال بريئا من الناس ؛ فتسري آثارها على كل الحي الذي سينزح أغلب من فيه ..؟؟

هي حالة تشبه الى حد ما حالات الإفلاس في البنوك : يكفي إفلاس بنك واحد حتى يسري الانهيار في النظام المصرفي كاملا ..؟؟

وبنزوح الناس تتعزز فرص الاقتتال الشامل

فالنزوح نتيجة وسبب في آن واحد ..

جنبوا عاصمتكم الفتنة الكبرى يا يمنيين

الدولة بكل ضعفها وملاحظاتنا عليها تبقى قوية وعصية على السقوط طالما راهنا عليها وتمسكنا بضرورة بقاءها

والاهم أن هذه الدولة بكل ضعفها وانتقاداتنا لها وكل علاتها وما فيها ... ستغدو نعيماً مفقوداً في حال سقطت وانهارت ، وتركت المجال لتسيد الفوضى والاقتتال لتعم العاصمة واليمن كلها

نعم للدولة

نعم لليمن

لا لفتنة الفوضى والاحتراب والاقتتال


في الثلاثاء 09 سبتمبر-أيلول 2014 12:23:00 م

تجد هذا المقال في مأرب برس | موقع الأخبار الأول
https://mail.marebpress.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
https://mail.marebpress.net/articles.php?id=40315