رئيس بعثة الاتحاد الاوربي:لا نتواصل مع المرتبطين بالماضي
أنور حيدر 

*دور الاتحاد الأوروبي في هيكلة قطاع الامن ؟

دور الاتحاد الأوروبي في عملية إعادة هيكلة وزارة الداخلية ودعم عملية إصلاح طويلة الأمد، هو أولا من خلال الخبراء الذين سيقدمون المشورة إذ أن عملية الهيكلة ستستغرق عدة سنوات وسنستقدم خبراء رفيعي المستوى من مناصب وخلفيات مهنيه وسنركز على إصلاح الشرطة لأنها المحور الذي سيلمس به المواطن فرقا واضحا بسرعة.

*لماذا ركزتم على قطاع الأمن ؟

نركز على الشرطة لأننا نؤمن انه في قلب أي مجتمع امن وبلد ناجح يجب أن تعكس الشرطة احتياجات المواطنين وان تعكس احترام وسيادة القانون والمساءلة وان تكون شرطة مدنية حقيقية والاهم من ذلك كله هو انه يجب أن تكون شرطه يمكن للمواطن الوثوق بها . نؤمن أيضا أن الشرطة هو جهاز لا يعمل لوحده بالطبع، إذ انه من المهم جدا ضمان وجود الروابط السليمة بقطاع سيادة القانون كالقضاء والسجون والوزارات المعنية وبالتالي لن تكون هذه الروابط محصورة فقط على وزارة الداخلية التي نركز عليها بشكل رئيسي ولهذا السبب نحن نعمل في هذا المجال مع شركاء آخرين في هذا المجال خاصة المملكة المتحدة فهناك ضابط شرطه رفيع المستوى يعمل في السفارة لتقديم المشورة اللازمة حول عملية الإصلاح ونعمل أيضا بشكل وثيق مع الزملاء الأردنيين والولايات المتحدة بالإضافة إلى الشركاء الآخرين من الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي .

* ذكرتي في مقابله سابقه بانك تتمني أن تزور اليمن وتلتقي بكل الناس فكيف لك أن تلتقي بالناس في ظل الانفلات الأمني الحاصل في البلد وما تقييمك لما قامت به الحكومة في الحد من الانفلات الأمني ؟

شخصيا بالنسبة لي سأذهب دائما برفقة الحماية الأمنية المناسبة، وأؤمن أننا ذاهبون في الاتجاه الصحيح وسأتمكن أيضا من زيارة كافة أنحاء البلاد. وفيما يخص ما قامت به الحكومة في الحد من الانفلات الأمني أعلم أن هناك العديد من النقاشات الحكومية والجهود الكبيرة في هذا الصدد إضافة إلى أنني ناقشت هذه القضايا مع الرئيس وأطلعني بأن لديه خطط في هذا المجال وأوضح لي ما الذي يعتزم القيام به في هذا الصدد ومن خلال اتصالاتي مع وزارة الداخلية فاني مطلعة على مقدار الإرادة السياسية والحيوية من اجل ضمان أن التحسن الأمني الذي حدث على مدى العام الماضي سيستمر بحيث يصبح اليمن بلد أكثر أمنا لمواطنيه. من الواضح انه عندما يكون لدى اليمن جهاز شرطه يضع في صميم عمله امن المواطن فان هذا سيؤدى إلى تغيير ملموس وتحسن امن المواطن بشكل كبير .

*فيما يخص تقييمك لعمل الحكومة في إعادة الخدمات الأساسية ؟

اعتقد أن الحكومة قد قامت بعمل جيد جدا لأني عرفت ما كان الوضع عليه من خلال ما اخبرني به الزملاء والموظفين ومن كثير من الناس الذين ألتقي بهم كل يوم. انظر إلى ما حدث فيما يتعلق بالتنقل بحريه في مختلف أنحاء البلد: الموانئ والمطارات والطرق كل هذه كانت جهود كبيرة. كما أننا نعلم أن الكهرباء قد عادت إلى درجة عاليه من الاستقرار مقارنه بالماضي. كما توجد هناك جهود جاريه لتحسين الخدمات في القطاعات الأخرى كالصحة والزراعة وخاصة التغذية لبدء الإجراءات بسرعة ولكي تتطرأ تحسينات ملموسة على معيشة المواطنين، ومع ذلك من المهم أن يدفع الجميع بمزيد من الجهود. أيضا هناك حاجه إلى بذل المزيد من الجهود لضمان أن الأموال التي تم التعهد بها في مؤتمرات المانحين ستترجم على ارض الواقع إلى مشاريع ولدي نقاشات مع الحكومة في هذا المجال بشكل منتظم. وهناك فارق كبير في حقيقة أن الاتحاد الأوروبي يعمل بشكل مباشر مع الحكومة بينما مانحون آخرون اختاروا العمل من خلال منظمات. وفي هذه النقطة ليس مهما فقط أن الحكومة تعمل شيئا وإنما أيضا أن الآخرين ينظرون إلى الحكومة. كما نتفهم جيدا أنه في بعض الأحيان ليس من السهل العمل مع الحكومة لأن الجانب الإداري لا يزال بحاجة إلى البناء وتوجد قدرات محدودة لتقديم شئ على أرض الواقع لكننا على يقين أن هذه هي اليمن وهذه هي الحكومة اليمنية وأننا بحاجة إلى العمل من أجل مستقبل تتمكن فيه الحكومة من الاهتمام بشكل تام بالخدمات وبتحسين معيشة المواطن.

*كيف استقبل الاتحاد الأوروبي خبر إعلان مؤتمر الحوار الوطني في الثامن عشر من مارس القادم وكيف ينظر الاتحاد إلى عملية الإعداد للمؤتمر وهل يرى أن مدة ستة أشهر كافيه للحوار ؟

إن إعلان تاريخ لموعد انعقاد مؤتمر الحوار الوطني بعث كثير من التفاؤل لدى الاتحاد الأوروبي، و نعتقد بان هذا سيعطي زخما وحيوية للعملية كما أنني لا اقلل من شان التحديات الضخمة التي تقف في وجه الجميع في اليمن. أولا هناك الممثلين في مؤتمر الحوار الوطني الـ 565 والذين سيضطلعون بمسؤوليات كبيره كما أننا متشجعين جدا بإنشاء سكرتارية للمؤتمر والتي ظهرت للواجهة من خلال العمل الجيد لها فما قامت به السكرتارية إلى الآن هو من أجل ضمان التنسيق مع مختلف المانحين. ولكن الأهم من ذلك أن جميع المواطنين اليمنيين مشاركين في العملية وان الاتحاد الأوروبي مع آخرين سيساعدون في هذا المجال، فسيكون هناك حوار مستمر ما بين الممثلين الـ 565 الذين يمثلون قوام المؤتمر والمواطنين بشكل عام من خلال أنشطة التواصل لأننا نؤمن أن النهج الذي يجب أن يتبع هو من القواعد إلى القمة.

ومما لا شك فيه أن العام القادم الاثنا عشر شهرا القادمة ومن خلال ما ننظر إلي النصف الثاني من العملية الانتقالية سيكون الأهم في تاريخ اليمن وشخصيا أرى الأمر فرصه استثنائية للشعب اليمني فكم من الزمن يمكن للأمة أن تأخذ مصيرها بيدها وتطوي الصفحة من اجل مستقبل أفضل فعلا؟ لكن كما أشرت فإن عمليه معقدة مثل هذه تتطلب وقتا، لكن ستة أشهر هي الوقت الذي ينبغي أن تستغرقه العملية ولكنني اسمع إلى العديد من اليمنيين الذين يقولون أنها قد تستغرق أكثر من ذلك ويعطونني أمثله من مختلف بلدان العالم، وفي عدة نواحي فان العملية ذاتها تكون مهمة بقدر المخرجات، ولكنني سأعطيك حجة أخرى لماذا يتعين علينا أن نلتزم بالجدول الزمني: كثير من الأعضاء الموقرين في الحكومة يقولون أنهم لا يمكنهم القيام بإصلاحات في جهاتهم المعنية لأنه ليس لديهم الصلاحية القانونية للقيام بذلك في هذه المرحلة الانتقالية المؤقتة. لكن في غياب الإصلاحات العميقة والأساسية لا يمكن أن نجعل التغييرات الحقيقية تحدث وبالتالي فإن المساعدات المتعهد بها لا يمكن إلا أن تنفق جزئيا. إن لم يكن ما قلته حتى الآن حجة قويه بما فيه الكفاية، فهناك حجة أخرى ألا وهي أن الشعب اليمني لن يطول صبره إن العملية طويلة جدا، فالشعب اليمني يتوق إلى أن تكون هناك نتائج. وبالتالي فقد أوضحت الأسباب القوية لماذا يجب أن تمضي العملية إلى الأمام بحسب الجدول الزمني ولماذا يجب أن تكون هناك مشاركة بناءة من قبل الجميع. أيضا فلا يمكن لأي بلد في العالم أن يستمر لفترة طويلة في مرحله انتقاليه ولدي ملاحظه فنيه إذ أنني علمت من الزملاء من المجتمع الدولي هنا انه يمكن القيام بعدد من العمليات في آن واحد بشكل متوازي وهذا صحيح على وجه الخصوص فيما يتعلق بالترتيبات الفنية للدستور وأيضا الترتيبات الفنية للعملية الانتخابية وفي هذين المجالين يمكن للمجتمع الدولي أن يمد يد العون ولكن هناك العديد من الأسئلة المصيرية التي لا يمكن أن يجيب عنها إلا الشعب اليمني. مثل هذه الأسئلة تتعلق بمصير البلاد في المستقبل وهي مرتبطة بشكل الحكم والدستور والنظام الانتخابي.

*هناك بعض الشرائح تشكو من تهميشها في الحوار ولعل المؤتمر الصحفي لهيئة علماء اليمن الذي انعقد مؤخرا اعترض على عدم إشراكهم في الحوار الوطني ما تعليقكم على تهميش بعض الشرائح ؟

التحضيرات لمؤتمر الحوار لم تبدأ عبثا، وما نعمل عليه هو تنفيذ المبادرة الخليجية، وهناك الكثير من الحكمة التي وضعت في هذه المبادرة، وهذه الحكمة ارتضتها الأطراف التي وقعت عليها. فإن كان هناك محور أساسي في المبادرة فإنه يتجسد في كون المبادرة شاملة لكل الأطراف اليمنية التي لم توقع إلا على شيء سيرتضيه كل اليمنيين. ولهذا رأينا على مدى الأشهر الماضية العمل الذي قامت به اللجنة التحضيرية للحوار الوطني، إذ انه لأول مرة في تاريخ اليمن رأينا أن جميع الأطراف اليمنية التقت في هذه اللجنة بشكل سلمي وكان لديها ممثلين فيها، وإذا نظرنا إلى تركيبة اللجنة التحضيرية للحوار الوطني سترى أن جميع أطياف الفكر السياسي اليمني ممثله في هذه اللجنة. وفي الثاني عشر من ديسمبر 2012 قامت اللجنة التحضيرية للحوار الوطني بعد أوقات عصيبة من العمل المضني بتسليم تقريرها إلى الرئيس ومن المتوقع أن يقوم الرئيس بتبني هذا التقرير رسميا في وقت قريب، سيصبح التقرير وثيقة مُلزمة للجميع من حيث عدد المشاركين ومن حيث تكوين المجموعات التي ستأتي إلى مؤتمر الحوار الوطني واعتقد انه ليس من المساعد أو المفيد حاليا فتح هذا النقاش من جديد.

*لكن ليس كل الفئات ممثله في مؤتمر الحوار أو اللجان الموجودة لان الحراك إلى الآن لم يوافق على مشاركته في الدخول في مؤتمر الحوار رغم تواصل الحكومة إلا أنها لم تفلح في إقناعهم ؟

أولا هناك ممثلون جنوبيون في هذه اللجنة التحضيرية كما أن هذا الأمر لا يعني أن الفئات التي لم تشارك بشكل تام الآن لن تأتي لا حقا للمشاركة في مؤتمر الحوار الوطني. أيضا هناك حوارات مكثفة تجري ليس فقط بين مختلف الأطياف اليمنية وإنما هناك أيضا حوار بين المجتمع الدولي وبعض الأطياف اليمنية.

* لكن الجنوبيون الذين ذكرتهم بأنهم ممثلين في اللجنة التحضيرية لا يمثلوا الحراك الحقيقي في الجنوب ولا يمثلوا الشارع الجنوبي وهم عبارة عن شخصيات جنوبيه موجودة في صنعاء ليس لها أي ثقل او تأثير في الحراك ؟

لهذا السبب نشجع مثل هؤلاء على المشاركة في مؤتمر الحوار الوطني فبالرغم من ترددهم إلا أن العملية التزمت بجدولها الزمني، كما أنهم تمكنوا من رؤية أشياء تحدث على الصعيد السياسي. وسأذكر هنا ثلاثة أشياء منها: أولا أن الرئيس بعد تفكير وتمحيص عميقين اصدر قرارات تستجيب إلى حد ما إلى مخاوف الجنوبيين و تعمل على إزالة شكوكهم. وفيما يتعلق بالتواصل مع الجنوبيين ولا أريد هنا أن اذكر أسماء محددة، يمكن القول أن المجتمع الدولي قد تواصل معهم فعليا من أجل المشاركة في الحوار وينبغي أن يُرى هذا التواصل معهم على انه عربون على الإرادة السياسية الكبيرة وان المجتمع الدولي يربط أهمية هائلة بأن يكون مؤتمر الحوار شاملا وجامعا فعندما نرى النسب التي أعطيت للجنوبيين داخل الأطراف المشاركة في مؤتمر الحوار الوطني وأيضا النسبة الخاصة بالحراك الجنوبي أي الـ 85 مقعدا، يمكن أن نرى هذا على أنه أقوى رسالة يمكن أن تبعث بها اليمن إلى مواطنيها من أجل المصالحة بين الجزء الشمالي والجنوبي من هذا البلد. يعتبر كل هذا بمثابة يد امتدت إلى جميع من تتوقع مشاركتهم في مؤتمر الحوار الوطني وأتمنى ألا ترفض هذه اليد، فإن لم تكن حاضرا لمناقشة مستقبل بلدك فلن تتمكن من المشاركة في إعادة تشكيله.

*هناك من يطرح بان الأوروبيون والأمريكان إذا لم يجدوا اتفاقا من قبل القوى السياسية في اليمن سيذهبون إلى الجنوب لإقامة الدولة المدنية الحديثة لان الجنوب مرتبطة بالبحار ويتركون قبائل الشمال تتقاتل فيما بينها ما ردك ؟

لا يمكنني إلا أن أخبرك بان هذا الحديث خاطئ تماما. لم يقل أحد مثل هذا الأمر أبدا، بل أن هذا المفهوم لا يمكن أن ينسب إلى أي جزء من المجتمع الدولي.

* هل التقيت بعلي عبد الله صالح والحوثيين كما التقيت بالعطاس والبيض ؟

دور الاتحاد الأوروبي وفق الاختصاص المناط به هو التواصل مع مختلف الأطراف في أنحاء البلاد. وعندما نتحدث عن مختلف الأطراف فإننا نقصد تلك الأطراف من المجتمع اليمني التي تريد المضي قدما في هذه العملية. نحن نتواصل مع أولئك الذين ينظرون إلى الأمام ويريدون أن يبنوا هذا البلد، وننظر إليهم على أنهم قوى من اجل المستقبل. أنت على حق فقد التقيت بعدد من القادة الجنوبيين منذ عدة أشهر في القاهرة وناقشنا بعض القضايا المستقبلية المتعلقة باليمن، ونحن على تواصل دائم معهم، وفي هذا الإطار نلتقي بشكل منتظم مع الحوثيين، لكن من بين كل هذه النقاشات يبرز توجه واضح هو مستقبل اليمن، وبالنسبة للذين يبدوا أنهم مرتبطون بالماضي، فإننا لا نتواصل معهم.

*يلاحظ بان هناك ازدواجية في مواقف الدول حول شحنات الأسلحة التي تصل إلى اليمن أي يستنكرون دخول شحنات الأسلحة الإيرانية ولا يستنكرون دخول شحنات الأسلحة التركية التي سبقتها ؟

كاتحاد أوروبي، يمكن ان أؤكد لكم أننا ضد إرسال أي أسلحة أو أي شحنات لمنتجات قد تدمر أو تعرض للخطر عملية التعايش السلمي بين مختلف الأطراف اليمنية.

*فيما يخص الربيع العربي لكل دوله نمطها في التحرر فكان لليمن نمطها الخاص والذي انتهى إلى تسويه سياسيه الشباب في ذكرى الاحتفال بالثورة الشبابية يرون بان ما حصل لم يحقق تطلعاتهم ما تعليقك ؟

أتفهم انه عند لحظة قيام الثورة يكون الصبر قليل جدا. تعتبر الثورة لحظة قصيرة ولكن ما ننظر إليه هو عملية طويلة الأمد من اجل بناء يمن جديد يرى فيه الشباب طموحاتهم تتحقق. لذا أناشد الشباب بان يتحلوا ببعض الصبر ليتمكنوا من رؤية النتائج أنني أرى العديد من الفرص أمام الشباب سواء داخل مؤتمر الحوار الوطني او خارج مؤتمر الحوار الوطني من حيث تنظيم أنفسهم مع مختلف الأطراف المشاركة في الحوار لكي يكون صوتهم مسموعا، و من اجل تنظيم أنفسهم والتواصل مع كل الشعب اليمني. وبالتالي فان الثورة خطوة أولى في درب طويل لن يكون سهلا بل يتطلب مشاركة الجميع. ودعني أكون واضحة معك لن تكون هناك نتيجة مفاجئه قادمة من الأعلى، ولكن بناء اليمن الجديد سيكون من الأسفل إلى القمة.

*مجموعه من شباب جرحى الثورة يفترشون الأرض أمام مجلس الوزراء يطالبون الحكومة بعلاجهم بينما الحكومة تماطلهم ما الدعوة التي تحبي أن توجيهيها إلى الحكومة ؟

هناك عدة رسائل عامة منها أيضا ما يتعلق بالعدالة الانتقالية؛ ففي الوقت الذي يكون النظر فيه الى المستقبل أمرا مهما جدا، يجب التعامل مع الماضي بأمانة وشفافية، فبعض القضايا مرتبطة بأحداث وقعت في اليمن على مدى عقود، ومن الواضح أن الثورات تترك جرحى إما معنويا أو حسيا، وهنا لا يمكن إلا أن أشجع كافة الأطراف والحكومة على تولي مسؤولياتها وتتفحص الحالات المختلفة وان تحملها محمل الجد لان هذا سيعمل على بناء الثقة المطلوبة من اجل إنجاح مؤتمر الحوار.

*هل أنت مع الدعوات المتكررة لعلي عبد الله صالح بالتنحي عن رئاسة المؤتمر الشعبي العام ؟

بالنسبة لأي حزب سياسي في العالم، يرجع الأمر إلى أعضاء الحزب أنفسهم ليقرروا من يقودهم وفق عملية واختيار ديمقراطيين داخل الحزب نفسه. ينبغي أن يجري ذلك بناءا على قيم التنافس. على جميع أعضاء الحزب أن يقرروا من هو في الموقع الأفضل لإدارة حزبهم خاصة في المستقبل. إن أي حزب يعتزم خوض الانتخابات العامة في 2014 عليه أن يفكر مليا في من هو الشخص الأفضل لقيادة الحزب نحو الانتخابات. هناك حسبة بسيطة جدا لهذا الغرض، فبالنظر إلى المؤشرات الديموغرافية لهذا البلد يمكن أن نرى أن 65-70% من السكان هم دون سن الـ 35. بالطبع كثير من هؤلاء هم أطفال لا يمكنهم الإدلاء بأصواتهم لكنهم سيتمكنون من القيام بذلك مستقبلا. لكن ما أتحدث عنه هنا هو هؤلاء الذين لهم الحق في التصويت في 2014. على كل حزب في اليمن أن يسال نفسه: هل نحن في موقع مناسب للدخول في منافسة عادلة لنيل ثقة الناخبين؟ هل قادتنا وممثلينا جاذبين لأصوات الناخبين الشباب؟ هل رسائل قادتنا ورموزنا قادرة بإلهام الأمل والثقة؟ هذا هو نوع الأسئلة التي يجب أن تطرحها الأحزاب والأطراف اليمنية على نفسها خاصة أن لديها عاما كاملا من أجل التحضير للانتخابات القادمة.

*الحركات الإسلامية الموجودة في اليمن حوثيه ،اخوانيه ،سلفيه هل لدى الاتحاد الأوروبي مخاوف او قلق من هذه الجماعات خاصة وصولها إلى السلطة ؟

إن اليمن الجديد لديه طموح موحد هو أن تكون هناك دوله مدنيه شامله تشعر فيها مختلف أطراف المجتمع أنها في مكانها المناسب وفي اليمن الجديد ينبغي أن تكون هناك ديمقراطيه مدنيه وان يكون المواطنين قادريين على تحديد مكاناتهم المتساوية بحسب الدستور الذي سيتفقون عليه ولن تكون هناك حركة من خارج العملية، أي عملية إيجاد الدولة المدنية الديمقراطية، قادرة على أن تفرض من طرف واحد آراؤها على الآخرين.

 
في الأربعاء 13 فبراير-شباط 2013 08:49:48 م

تجد هذا المقال في مأرب برس | موقع الأخبار الأول
https://mail.marebpress.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
https://mail.marebpress.net/articles.php?id=19267