يا إيران كفى
فيصل علي
فيصل علي

وجود منظمة إيرانية في اليمن تدير أعمالاً جاسوسية مشبوهة ضد اليمن ومنطقة القرن الأفريقي ودول الجوار منذ سبع سنوات خلت لا يحتاج الى تأجيل النظر فيها يا سيادة القضاة بحجة الإجازة القضائية في رمضان ،وهل رمضان فقط لأكل الشفوت وترك قضايا الناس والوطن عالقة الى ان يحلها الله من عنده؟ لقد برع الحرس الثوري الايراني في تصدير الثورة وشبكات التجسس ،ووجد في نظام الرئيس المخلوع صالح مبتاغاه فهو كان مهتما بالتوازنات داخل البلد ومكن للإيرانيين وقدم لهم دعما لوجستيا مهولا لاستنزاف الخزينة العامة وتخويف الجيران من خطر إيراني يرتع في صنعاء ويمتد الى صعدة وعدن وتعز

الرئيس هادي في خطابه في الكلية الحربية طلب من إيران عدم التدخل في شئون اليمن الداخلية وهذا الطلب غير كاف لوقف التمدد الإيراني في اليمن، لقد بدأ خطاب الرئيس متناقضا في هذه النقطة الجوهرية من خطابة مع قراره الأخير بتشكيل اللجنة الفنية للحوار والتي ضمنت خمسة أصوات للحوثين وهم الوجه الأوضح لإيران في اليمن. فكيف يا سيادة الرئيس تطلب من إيران عدم التدخل وتدخلها بقرار جمهوري؟ هذا ليس انتقاصا من قرار الرئيس ولكنه تساؤل مشروع في لحظة زمنية تمر بها بلدنا وأدوات إيران تعمل على هدم ما تبقى لنا من وطن. محمد عبد السلام الناطق باسم الحوثين عضو اللجنة الفنية للحوار اول تصريح له بعد ورورد اسمه في قرار الرئيس هادي دعا لانفصال الجنوب ووجه لطمة للجنة وللرئيس شخصيا. ان إشراك الحوثيين في الحوار شيء طبيعي لكن يجب ان يكون وفقا لحجمهم الطبيعي لا وفقا لخطورتهم ،لأنه في النهاية كل عضو في اللجنة يمثل أناس خلفه. ومن غير المعقول ان تتحول اللجنة الفنية الى لجنة سياسية ويبدأ عضو منها يدعو للانفصال فعلى ماذا سنتحاور اذا؟ ان تهميش الأحزاب لأجل جماعة مسلحة ليس صائبا البتة يا رئيس الجمهورية وخاصة ان هذه الجماعة تحمل السلاح في وتسيطر على القرى وتنهب العجائز لأجل رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبنائه الطاهرين، والله ورسوله بريئين من كل تلك المظالم التي تحدث باسمهم.

ان السكوت عن جرائم الحوثين وأخطرها هو جر المذهب الزيدي الحر الى معارك وهمية لأجل عيون إيران واختلاق أعداء لهذا المذهب هو جريمة أخلاقية ودينية ووطنية تهدد السلام والأمن والدين في اليمن . كنا نامل من أحزاب تحمل البصمة الزيدية في مكوناتها ان تجر الحوثيين اليها وتنظمهم في مؤسسات مدنية لها تاريخها، لكن ما حدث هو العكس قادة حزب الحق واتحاد القوى الشعبية سقطوا في اول اختبار حقيقي وارتموا في أحضان الحوثيين الأقوياء وبان ضعف وهشاشة هذين الحزبين وهذه هي الخسارة الكبرى على الصعيد المؤسساتي والحزبي في اليمن وهو نكوص عن المساهمة في بناء الدولة المدنية التي اولى مسلماتها الانخراط في العمل السياسي والحزبي المنظم.

تماهي خطاب "عفافيش الظلام" – نسبة الى عفاش المخلوع- مع الخطاب الحوثي وتبنيه نكاية في الثورة وفي الإصلاح يجر الحوثيين الى المعركة الخطأ ،لكن يبدوا ان قناعتهم تزداد عندما يرون شخصا مثل الدكتور محمد عبد الملك المتوكل ينتقل جملة واحدة من صف الثورة الى حضن عفاش الذي ما يزال دافئا بما تبقى لديه من منهوبات ومال حرام سرقه طول الفترات الماضية ويصرفه الان على المرتزقة ظنا من انه سيعود راكبا على ظهر اليماني المنتظر- (إذاء ظهر اليماني حرم بيع السلاح ) كما في الحديث عند الاثني عشرية منسوبا الى الرسول صلى الله عليه وسلم- وهذا ما يزيد من تمسك الحوثيين بموقفهم لأنهم لم يجدوا من القيادات السياسية القريبة منهم موجها او ناصحا بصدق فإذا كان رب البيت بالدف ضاربا فشيمة أهل البيت كلهم الرقص.


في الخميس 19 يوليو-تموز 2012 03:58:45 م

تجد هذا المقال في مأرب برس | موقع الأخبار الأول
https://mail.marebpress.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
https://mail.marebpress.net/articles.php?id=16559