الحوار والهيكلة حزمة واحدة
عارف الدوش
عارف الدوش

• المرحلة الأنتقالية الأولى انتهت بنجاح بانتخاب الرئيس عبد ربه منصور هادي بمشاركة شعبية فاقت التوقعات برغم غياب التنافس وكانت الرسالة الواضحة الجلية التي لا لبس فيها من الشعب اليمني " أنتهى عهد صالح ونظامه الأسري وبدأ نظام أخر قوامه شرعية شعبية ثورية مدعومة إقليمياً ودولياً" وفي حواشي الرسالة الشعبية اليمنية أنه غير مسموح الوقوف ضد التغيير واستكمال أهداف الثورة الشبابية الشعبية السلمية فقط هناك عملية انتقال هادئة وسلسة ومبرمجة للسلطة في مختلف مفاصلها بدأت في أهم مفصل في الحكم وهو رئاسة الجمهورية وما بقى عبارة عن مسامير ومطبات سيتم إزالتها بهدوء وروية والمسألة مسألة وقت ليس إلا وعلي من يحلل ويحلم ويتكهن ويورد القرائن والأدلة بأن النظام لم يتغير ولن يتغير وأن بقاياه وخاصة الأبناء وأبناء الأخ والأخوان والأصهار والحاشية والمنتفعين لازالوا ممسكين بمفاصل الجيش والأمن وبيدهم كم هائل من السلاح والمال للترهيب والترغيب نقول: لو كان ذلك مكناً لتم استخدامه في وقت سابق وقد أستخدم السلاح بكثافة للقتل والتوزيع لإحداث اضطرابات أمنية بهدف الوصول الى انهيارات في المحافظات والمناطق وجرى تحريك عناصر ودعمها بالسلاح والمال من مخازن الوحدات العسكرية والأمنية التي يسيطر عليها أقرباء وأنصار الرئيس السابق وأحداث أبين وعدن والبيضاء ليست ببعيدة عنا كما المال يتم استخدامه على نطاق واسع لشراء الذمم والإستقطاب لن ذلك يصب في مصلحة بقايا النظام وينفر الناس ويخلق قنوط ويأس من أمكانية استكمال الثورة الشبابية الشعبية لكامل أهدافها وبالمقابل يدفع بتيار صغير يقوده الأبناء والحاشية والمنتفعون قزمته الثورة الشبابية وتواصل دفعه باتجاه التسليم والإنزواء والإعتراف بأن عهده انتهى الى أن يستثمر الإضطرابات والتناقضات والإختلالات ويغذيها بما تحت يده من سلاح ومال لخلق الفوضى وإعاقة أي نجاح وإرباك رئيس المجمهورية المناضل عبد ربه منصور هادي حكومة الوفاق الوطني برئاسة الأستاذ باسندوة إعتقاداً منه انه سيكون قادر على دفع عناصر أو فئات جديدة من أبناء الشعب لتأييده والقبول به فهو يسعى بكل ما استحوذ عليه من سلاح ومال أن يغذي التناقضات والإختلافات بين القوى السياسية واستغلال أي إختلافات مذهبية وصراعات قديمة أو تجاذبات لإطراف وامتدادات إقليمية أو تحفظات ومخاوف أقليمية ودولية من بعض القوى السياسية أو التوجهات المذهبية كالصراع والإختلافات بين السلفيين والإصلاح والحوثيين أو ما ينتج من الممارسات اليومية في الساحات بين التيارات السياسية المختلفة قوى الحداثة والتيارات الإسلامية

• وكانت قمة الحماقة عندما حاول الرئيس السابق توجيه وزراء المؤتمر الشعبي بالإنسحاب من أجتماع حكومة الوفاق الأمر الذي رفع التوتر فكان موقف الرئيس عبد ربه منصور هادي قوياً وحاسماً بان حكومة الوفاق تعتبر حكومة إنقاذ وطني وليس لها أي علاقة بالحزبية والعمل الحزبي بأي شكل من الأشكال ومدعومة إقليمياً ودوليا وقال كلاماً هاماً خلال ترأسه لحكومة الوفاق فيما بعد ملخصة أنه رئيساً منتخباً من قبل سبعة ملايين يمني ولن يخضع للإبتزاز وتدل الوقائع والأحداث أن الناس مجمعون على التغيير واسـتكمال الثورة لتحقيق أهدافها بأقل قدر من الخسائر البشرية والمادية وتجنب الدفع باتجاه خلق الفوضى والإنهيارات في مختلف مجالات الحياة اقتصادياً وخدماتياً وإدارياً وعسكرياً وأمنياً ولكل طريقته ومنهجه في التغيير فالشباب في الساحات يمارسون عملاً ثورياً بشكل يومي ومتواصل وهم بذلك يحمون أهداف ثورتهم فهم لم يعترفوا بالمبادرة الخليجية واليتها التنفيذية ولم يعترفوا بقانون الحصانة ويطالبون بمحاكمة القتلة واستكمال تحقيق أهداف الثورة الشبابية السلمية وما يحدث من حراك فعال داخل أورقه المؤتمر الشعبي لعام على مختلف المستويات القيادية يهدف الى إعادة هيكلة المؤتمر وتصعيد الرئيس عبد ربه منصور هادي من الأمين العام الى منصب رئيس المؤتمر استناداً الى النظام الأساسي للمؤتمر الذي ينص على ان رئيس الجمهورية هو رئيس المؤتمر الشعبي العام وبالتالي إزاحة صالح من رئاسة المؤتمر بمعنى ان الناس يسيرون بأتجاه التغيير وأن اختلفت الطرق والوسائل وما نقل عن تنبيه الدكتور أحمد عبيد بن دغر القيادي في المؤتمر ووزير الإتصالات خلال أجتماع ضم قيادات المؤتمر بالرئيس السابق \\\" صالح\\\"

تنبيهه الى ان إلى أن النظام الأساسي لحزب المؤتمر ينص على أن رئيس الجمهورية هو رئيس المؤتمر الشعبي العام. وأيد رئيس مجلس النواب يحيى الراعي ما طرحه بن دغر ونقل عن الراعي قوله \\\" لا ذمتي يكفي وتخرج البلاد من الدوامة\\\". وذكرت الأبناء ان الإجتماع خلص إلى أن يكن الرئيس عبدربه منصور هادي، رئيسا لحزب المؤتمر وهكذا يتضح بأن جميع الأطراف السياسية بما في ذلك المؤتمر الشعبي العام باتت مقتنعة بضرورة ابتعاد الرئيس السابق \\\" صالح\\\" عن العمل السياسي ورئاسة المؤتمر الشعبي العام بل وذكرت الأنباء أن الرئيس هادي وعدد من قيادات

المؤتمر قد طلبوا من الجانب الأمريكي والسعودي الضغط لإخراج صالح من البلاد وتهيئة مكان لإقامته لآن ممارساته تؤدي الى إعاقة تنفيذ المبادرة الخليجية وتشجيع أعمال العنف

• وأخيراً فإن المجتمعين الأقليمي والدولي والأطراف الداخلية متفقون على ضرورة السير قدماً في تنفيذ المبادرة الخليجية بدون تلكؤ أو تأجيل او تأخير أو إعاقة وان مهام المرحلة الإنتقالية الثانية سوف يتم تنفيذها كحزمة واحدة كلها الحوار

والهيكلة وقضايا الدستور وشكل النظام السياسي وصولاً الى انتخابات 2014م ولهذا جاء البيان الرئاسي لمجلس الأمن الدولي الخاص باليمن الصادر مساء الخميس الماضي يؤكد هذا الأمر بعد أن أبدى مخاف المجلس وقلقه بشأن تدهور مستوى التعاون بين الأطراف السياسية الفاعلة في اليمن وقال البيان\\\" أن المرحلة الثانية من عملية الانتقال يجب أن تركز على عقد مؤتمر للحوار الوطني وإعادة هيكلة قوات الأمن والتصدّي لمسألة امتلاك السلاح دون إذن وخارج نطاق مراقبة الدولة وسن تشريعات بشأن العدالة الانتقالية من أجل دعم المصالحة والإصلاح الدستوري والانتخابي وإجراء انتخابات في عام 2014م\\\" وشدّد مجلس الأمن على ضرورة إنجاز هذه العمليات السياسية بصورة جامعة تحقق المشاركة الكاملة لمختلف أطياف المجتمع اليمني


في الأحد 01 إبريل-نيسان 2012 08:16:08 م

تجد هذا المقال في مأرب برس | موقع الأخبار الأول
https://mail.marebpress.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
https://mail.marebpress.net/articles.php?id=14883