لله دركم ملك الإنسانية ومشترك الحكمة
يحيى محمد الحاتمي
يحيى محمد الحاتمي

لم يكد يجف حبر التوقيع على المبادرة الخليجية بالرياض امس حتى انهالت حملة شرسة ضد المشترك وقادته والسعوديه والخليج وقاداتها وبدأت السخريات والنكات الساذجة والتعليقات السخيفة من بعض الاقلام التي كانت الى ما قبل التوقيع بدقائق تطالب بسرعة التوقيع وتتشدق على لماذا لا يوقع وتحمل الرئيس صالح مسئولية التوقيع , ولكن وبقدرة قادر تحولت تلك الاقلام الى معاول هدم واثارة للفتن وبث للفرقة وزرعا للشقائق بين صفوف الشباب .

لقد عمل قادة المشترك بحكمه لا مثيل لها وبصمت تام منذ بداية الازمة الى ان تم التوقيع على المبادرة رغم مماطلات النظام والتحديات التي واجهوها .. وقد جنبوا البلاد بحكمتهم ويلات ومخاطر لا حصر لها ومنعوا البلاد من الدخول الى نفق مظلم ليس له نهاية . وقد ضحى المشترك بسمعته وشعبيته من أجل انقاذ اليمن من حرب اهليه محققه كادت تحرق الاخضر واليابس , سعى النظام بكل ما أوتي من قوة جرهم اليها ولا أحد ينكر ذلك ,,ومع أن المشترك أضحى في موقف لا يحسد عليه فقد آثر قادته بلا استثناء التضحية بمستقبلهم مقابل مستقبل ومصلحة الوطن والمواطن ,, لقد حقق المشترك أهم هدف من أهداف الثورة وهو رحيل صالح ,, وهاهو صالح قد رحل الى غير رجعة بإذن الله .

إن ارواح الشهداء لم تذهب هدرا فبفضل هذه الدماء الطاهره هاهي البلاد تتحرر من حكم طاغية جثم على صدورنا ردحا من الزمن .. وأول هذه الدماء دماء رجالي واعز اصدقائي اللذين سقطوا منذ بداية الثورة الى اليوم على جبال نهم الحرة .لقد تحررت اليمن بأقل الخسائر الممكنة وبطريقة جنبت البلاد كثيرا من المخاطر بضل دمائكم انتم ايها الشهداء ونعدكم بأن دمائكم لن تذهب هدرا ولو بعد حين .

ما يهمني الان هو البدء ببناء اليمن السعيد ببناء اليمن الجديد واعادة اعمار ما دمرته دبابات وصواريخ صالح , أريد ان أقول لأقلام الفتن . ماذا قدمتم انتم للثورة ؟ وماهي تضحياتكم ؟ وهل تضحياتكم تزاهي تضحيات المشترك اللذين قدموا النفس والمال زالرجال ؟ هل قتل منك احد ؟ هل سجن منكم احد ؟ هل دمرت منازلكم . هل اقتحم زوار الليل بيوتكم ؟ هل ارعبوا اطفالكم ؟ هل فقدتم قريب وهل بكيتم على صديق ؟؟ اذا فصمتكم غنيمة . ام ان عملكم اطلاق الاتهامات وتشتييت الصفوف .

اذا كنم فعلا قوة فلماذا لم تتحركوا .. اذا كنتم تستطيعون القيام بافضل ما قام به المشترك ,, واذا كانت لديكم قوى خارقة سوبر بور فلماذا لم تستخدموها لانقاذ البلاد .

لماذا هذه الهجمة الشرسة على السعودية .... أهذا هو الجزاء لمن أحسن الينا وسعى لانقاذنا ,, إن هذه الهجمة على المملكة ليست بريئة وانما هي حملة ممنهجة وأدوار يقوم بها البعض بحسب الاوامر والتوجيهات ومدفوعة الاجر .

إن حضور الملك عبدالله بن عبدالعزيز شخصيا مراسم توقيع المبادرة الخليجية يعطي ضمانة كبيرة لتنفيذ الميادرة بدون مماطله ولا مواربة من النظام وهو الضمانة الكبرى للتنفيذ .... لأن هذا الملك العربي الحر لا يعرف الكذب ولا الخداع ويحب اليمن ويسعى للحفاظ على امنه واستقراره والذي يعتبر جزءا من امن المنطقة برمتها . ولمن لا يعرف فقد استخدم الملك عبدالله كل الاوراق للضغط على صالح للتوقيع والذي كذب على المللك ووعده بالتوقيع خلال ثلاثة ايام من عودته الى صنعاء وظل صالح يراوغ حتى نفذ الصبر فاستخدم الملك لغة أخرى على صالح اجبره على التوقيع . فهل جزاء الاحسان الا الاحسان ؟ ثم انه ليس من أخلاق الثورات ولا الثوار معادات الآخرين وسبهم وشتمهم والا لا تسمى ثورة . وخاصة دولة شقيقة بحجم المملكة العربية السعودية والتي يربطنا بها الكثير من الروابط الارض والعرض والمصير المشترك ,والمملكة شريك اساسي في دعم اليمن ومن أكبر الداعمين له ولها دور كبير في التاثير في السياسات الاقليمية ولا يجحد دورها الا غافل ومعاداتها في هذا الوقت بالذات من اشد الاخطاء فدور المملكة القادم سيكون أكبر بكثير من الماضي فنحن في مرحلة بناء اليمن الجديد ولا يمكن ان نستغني عن اي جهد فما بالنا بدولة بحجم المملكة التي تعتبر اكبر داعم لليمن من الدول المانحة ,ولولا المملكة ما استلم الموظفون رواتبهم منذ شهر ثلاثة فالمملكة هي من تدفع رواتب الموظفين الى الان .

كما لا يمكن ان نغفل دور السفير السعودي في صنعاء في وقف الحروب داخل العاصمة حتى وصل به الحد لتهديد الابناء بمحكمة لاهاي ,حتى لا تدخل اليمن في حرب أهلية تأكل الاخضر واليابس .

رسالتي للشباب لا تسمحوا للمرجفين في الارض من شق صفوفكم وبث الاحقاد في نفوسكم ,, فالمشترك وقادته هم حكماء اليمن وقد ضحوا بالغالي والنفيس من اجل انقاذ الوطن ,, فلهم منا كل الحب والتقدير ,, لقد أثبت المشترك وقادته بحكمتهم وصبرهم أنهم أهل للثقة ,,جديرون بتحمل المسئولية , وقيادة البلد الى بر الامان .


في الجمعة 25 نوفمبر-تشرين الثاني 2011 06:48:05 م

تجد هذا المقال في مأرب برس | موقع الأخبار الأول
https://mail.marebpress.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
https://mail.marebpress.net/articles.php?id=12496