فضايح الفيديو كليب
مأرب برس
مأرب برس

حذرت دراسة علمية من التأثيرات السلبية لانتشار أغاني الفيديو كليب في القنوات الفضائية العربية على الشباب والأسرة في المجتمع العربي، معتبرة أن أغاني الفيديو الكليب فن مستحدث متمرد على القوالب الكلاسيكية والمحلية والتراثية وبالتالي فهو فن التفاهة اللذيذة .

وأبرزت الدراسة، التي قدمت ضمن أوراق العمل التي يبحثها المؤتمر العربي الأول حول " أثر الفضائيات على الأسرة العربية "، الذي تحتضنه القاهرة من11 إلى15 فبراير الجاري، أن من أهم ملامح وسمات أغاني الفيديو كليب التي انتقل عدد الفضائيات المتخصصة في بثها بالعالم العربي من ثلاث قنوات في1999 إلى35 قناة حاليا, والتي يقدم95 في المائة من الشباب العربي على مشاهدتها, الإغراق في تعرية الجسد, وأنثنة الغناء مع غياب المضمون الهادف, والإغواء بالصورة، واستحضار فكرة صراع الرجل والمرأة و" هتك المحرم" بمبرر التحرر والحداثة.

وأضافت الدراسة، التي قدمها حسن علي محمد، أستاذ يدرس فن الإذاعة والتلفزيون رئيس قسم الإعلام بكلية الإعلام بجامعة المنيا
بمصر، أن83 من أغاني الكليبات ذات محتوى عاطفي, يرتكز على العلاقة الحسية بين الرجل والمرأة, و13 في المائة ذات " محتوى شعبي" يخاطب الفئات الفقيرة, ويعكس" ثقافة قاع المجتمع", وذلك مقابل3 في المائة فقط من الأغاني ذات محتوى اجتماعي و1 في المائة ذات محتوى وطني.

وتبين الدراسة، أن الغالبية العظمى من هذه الأغاني قصيرة لا تزيد عن خمس دقائق, سريعة الإيقاع وفاقدة للمعنى ومحدودة الخيال.

وترى الدراسة أن اللغة العربية باعتبارها أحد مقومات الهوية العربية مستهدفة في أغاني الكليب هاته، التي تشوهها باستخدام كلمات " منحوتة غريبة ", فضلا عن أن 91 منها تستعمل "عامية مغرقة في الإسفاف "43 في المائة منها إباحية, ولا تزيد الفصحى فيها عن5 في المائة مقابل4 في المائة كلمات أجنبية, بما يعكس إصرارا على إشاعة تغريب مريب، وتعتمد69 في المائة من تلك الأغاني - تضيف الدراسة - الإثارة في المشاهد التي ترافق كلماتها، والتي تبرز الجسد فقط، و" تجمع بين الطرب والموديل في مشاهد ساخنة تثير خيال الشباب المكبوت جنسيا, المحروم من فرص العمل والقابل للتغريب".

وبالرغم من ذلك, تشير الدراسة إلى أن مشاريع القنوات الفضائية المتخصصة في أغاني الفيديو كليب، هي مشاريع مربحة فضلا عن كونها غير مكلفة, مبرزة أن أرباح هذه القنوات تتراوح بين30 و40 في المائة وهي أرقام لا تحققها قنوات أخرى.

وأوردت الدراسة، كمثال عن الأرباح التي تحققها تلك القنوات والحضور الذي تحظى به بين الشباب برنامج " ستار أكاديمي"، الذي يبث على القناة الفضائية اللبنانية " إيل بي سي " والذي بلغ عدد المكالمات الهاتفية التي تلقاها من البلدان العربية في عمليات التصويت على الفائزين في المسابقة الغنائية التي ينظمها بين شبان وشابات من العالم العربي,79 مليون و500 ألف مكالمة حسب مواقع شركات الاتصالات العربية.

وأشارت الدراسة، إلى أن من بين العوامل التي أدت إلى ظهور أغاني الفيديو كليب انتشار ثقافة الاستهلاك، وتأثيرات ما بعد الحداثة في الثقافة والإبداع , وظهور العولمة, وانتشار الأغنية الشبابية, والتقدم التكنولوجي في مجال التلفزيون.

كما أسهم في زيادة سرعة الكليبات الغنائية وانتشارها القنوات الفضائية الغنائية، التي يتزايد عددها باستمرار لكونها محدودة التكاليف, بحيث لا يتجاوز الاستثمار فيها حوالي350 ألف دولار مع ربح مضمون لا يقل عن30 في المائة بعد خصم مصاريف الإنتاج.

وسجلت الدراسة، استنادا إلى مجلة فوربيس الأمريكية، التي تقوم بتصنيف سنوي لأثرياء العالم، أن مطربي الكليبات أضحوا من أكبر الأثرياء في العالم العربي, وأوردت كمثال على ذلك المغني المصري عمرو دياب 37 مليون دولار, وإليسا(31 مليون دولار), واللبنانية نانسي عجرم (17 مليون دولار) واللبناني راغب علامة( 16 مليون دولار).


في الأربعاء 21 فبراير-شباط 2007 08:25:58 م

تجد هذا المقال في مأرب برس | موقع الأخبار الأول
https://mail.marebpress.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
https://mail.marebpress.net/articles.php?id=1180